تسريح 92 ألف موظف يضرب قطاع التكنولوجيا في 2026

تسريح 92 ألف موظف يضرب قطاع التكنولوجيا في 2026

يشهد قطاع التكنولوجيا العالمي تحولًا كبيرًا مع سعي الشركات لدمج أدوات الذكاء الاصطناعي في عملياتها اليومية. هذا التوجه، الذي يهدف إلى زيادة الكفاءة وخفض التكاليف، يبدو حلًا مثاليًا لشركات التقنية لتعزيز أرباحها والحفاظ على رضا المساهمين، حتى مع ثبات الإيرادات ربع السنوية.

لكن هذا التبني السريع والواسع للذكاء الاصطناعي أدى إلى تبعات غير متوقعة، أبرزها تسريح جماعي للعمال في مختلف أنحاء القطاع. يضاف إلى ذلك، الظاهرة الأخرى التي ساهمت في هذه الموجة من التسريحات، وهي التوظيف المكثف الذي شهدته شركات التكنولوجيا خلال فترة الجائحة، حيث تضاعف عدد الموظفين بشكل كبير في تلك الفترة.

موجة تسريحات تاريخية: مارس 2026 الأسوأ

رغم أن تسريح الموظفين على نطاق واسع ليس أمرًا جديدًا في عالم الشركات، فإن شهر مارس 2026 كان له وقع خاص، إذ يعتبر الأسوأ بالنسبة للعاملين في قطاع التكنولوجيا خلال العامين الماضيين، مسجلًا أعلى عدد من عمليات التسريح.

شهد مارس 2026 تسريح حوالي 38 ألف موظف من شركات التقنية حول العالم في شهر واحد. كما أشار الموقع إلى أن 98 شركة تقنية قامت بتسريح 92,272 موظفًا في الفترة بين الأول من يناير والعشرين من أبريل، شملت القائمة شركات مدرجة في البورصات أو تلك التي جمعت تمويلًا ضخمًا.

أوراكل وميتا تتصدران قائمة التسريحات

على الرغم من ضخامة رقم 38 ألف موظف الذين تم الاستغناء عنهم في مارس، إلا أن شركة أوراكل، عملاق البرمجيات ومقرها تكساس، كانت لها مساهمة كبيرة في هذا الرقم، حيث سرحت 30 ألف موظف دفعة واحدة. جاء هذا القرار تزامنًا مع بدء الشركة استثمارات ضخمة في بناء بنيتها التحتية للذكاء الاصطناعي.

وقد أشارت تقارير سابقة إلى أن أوراكل كانت تشتري حوالي 400 ألف شريحة Nvidia GB200 بقيمة 40 مليار دولار، بهدف تأجير قدرات الحوسبة لشركات مثل OpenAI. وفي الآونة الأخيرة، أفادت تقارير بأن شركة ميتا، بقيادة مارك زوكربيرج، ستستغني عن 200 موظف، وذلك في إطار سعيها الحثيث نحو عصر الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى خططها للتخلص التدريجي من وظائف الإدارة المتوسطة، لتكوين فرق عمل أصغر حجمًا وهيكل تنظيمي أكثر كفاءة.

تحديات الصناعة: أسباب أخرى للتسريح

لم تكن جميع إعلانات التسريح في شهر مارس مرتبطة بشكل مباشر بالذكاء الاصطناعي. ففي 24 مارس، أعلن تيم سويني، الرئيس التنفيذي لشركة Epic Games، مطورة لعبة Fortnite الشهيرة، عن تسريح أكثر من 1000 عامل.

وأكد سويني أن عمليات التسريح في Epic Games لم تكن “مرتبطة بالذكاء الاصطناعي”، مشيرًا بدلاً من ذلك إلى التحديات التي تواجه الصناعة بأكملها باعتبارها السبب الرئيسي وراء عمليات الفصل. هذا يؤكد أن الضغوط الاقتصادية وتغيرات السوق تظل عوامل مؤثرة بقوة في قرارات الشركات، بجانب التحولات التقنية.