أطلق الذراع المؤسسي للنشر والترجمة بمكتبة محمد بن راشد، كتاب «الثقافة ودورها في بناء المجتمع.. تجربة دولة الإمارات العربية المتحدة»، والذي أسهم في تأليفه 9 مؤلفين إماراتيين حرصوا على تقديم رؤية نوعية تثري المكتبة العربية بإصدارات تعكس مكانة دولة الإمارات كمركز إقليمي وعالمي للمعرفة.
يُعد هذا الإصدار ثمرة تعاون بين نخبة من الأكاديميين والخبراء الذين قدموا رؤية علمية وموضوعية حول النهضة الثقافية الشاملة في دولة الإمارات، ومن بينهم محمد أحمد المر رئيس مجلس إدارة المكتبة، والدكتور محمد سالم المزروعي، والدكتور حسنين توفيق إبراهيم، و علي عبيد الهاملي، والدكتور صلاح القاسم، وظاعن شاهين، والدكتورة عائشة جمعة الشامسي، والدكتور سعيد حسن علي، والدكتورة بديعة خليل الهاشمي.
ويتناول الكتاب عبر فصوله المتعددة محاور رئيسية تشمل مكانة الثقافة في فكر القيادة الرشيدة وكيفية ترجمتها إلى سياسات ومؤسسات فاعلة، ودور المؤسسات الثقافية الحكومية وغير الحكومية في خدمة المجتمع، إضافة إلى دور التعليم والإعلام في نشر الوعي الثقافي، وأهمية المكتبات العامة، وفي مقدمتها مكتبة محمد بن راشد، في دعم ثقافة القراءة والتلاقي بين الثقافات.
كما يستعرض الكتاب حضور الثقافة الإماراتية في السياسة الخارجية، ويناقش تأثير التحولات الرقمية والذكاء الاصطناعي على المشهد الثقافي الوطني والفرص المستقبلية المرتبطة بها.
وشهد حفل الإطلاق تنظيم جلسة حوارية أدارها جمال الشحي، وبمشاركة د. محمد سالم المزروعي، ود. سعيد حسن علي، ود.بديعة خليل الهاشمي، و علي عبيد الهاملي.
وتحدثت الأكاديمية والكاتبة والناقدة الأدبية د. بديعة الهاشمي عن مشاركتها في الكتاب من خلال تقديم فصل حول الثقافة الإماراتية في عصر الثورة الرقمية والذكاء الاصطناعي. وتناول الفصل تعريف الثقافة، ومكوناتها، وتأثيرات الثورة المعلوماتية والتقنيات الحديثة على المجتمع الإماراتي، مع التأكيد على أهمية استمرارية الثقافة الوطنية وتعزيز الهوية الأصيلة للأجيال الناشئة.
وسلط الدكتور محمد المزروعي الضوء على مشاركته في الكتاب، والتي تناولت دور المكتبات والمؤسسات الحكومية في تعزيز الثقافة، مؤكداً أن المكتبات لم تعد مجرد أماكن للقراءة، بل تحولت إلى مؤسسات معرفية شاملة تقدم المحاضرات والمسرح والموسيقى وورش العمل، مع وجود مكتبات متخصصة مثل مكتبة الشباب، ومكتبة الأطالس والخرائط، ومكتبة الأعمال، وغيرها، في مكتبة محمد بن راشد على سبيل المثال.
وكان للإعلام حضورٌ واضح في صفحات الكتاب، تجسّده مشاركة الكاتب والإعلامي علي عبيد الهاملي، حيث تعد مساهمته في صناعة المشهد الإعلامي الإماراتي أثراً بارزاً، عبر المناصب التي شغلها طوال عقود.
ويقدّم الكتاب إسهاماً مميزاً للدكتور سعيد حسن علي، الفائز بجائزة المقال السياسي ضمن «جائزة المقال الإماراتي» في دورتها الماضية، وتحدث عن مشاركته في الكتاب التي ركزت على دور الثقافة كقوة ناعمة، كما استعرض منجزات دولة الإمارات الكبيرة في هذا المجال.
وفي ختام الجلسة، كرّمت المكتبة مؤلفي الكتاب تقديراً لإسهاماتهم القيّمة، حيث قُدِّم درع تذكاري يجسّد رمزية الدور المعرفي للمكتبة ويعكس تقديرها للجهود التي أثرت النقاش ودعمت رؤى تعزّز الوعي المجتمعي وتوسّع آفاق المعرفة.
المصدر : صحيفة الخليج
