الإفتاء توضح حكم زيارة المقابر في عيد الفطر وتوجه رسالة هامة للمواطنين

الإفتاء توضح حكم زيارة المقابر في عيد الفطر وتوجه رسالة هامة للمواطنين

في إطار حرص دار الإفتاء المصرية على توضيح الأمور الدينية والإجابة عن التساؤلات الشائعة التي تشغل بال المواطنين مع حلول المناسبات الإسلامية، حسم الدكتور نظير عياد، مفتي الديار المصرية، الجدل الدائر حول حكم زيارة المقابر خلال أيام عيد الفطر المبارك.

الرأي الشرعي في زيارة المقابر خلال الأعياد

وأكد المفتي أن التوجه لزيارة القبور في هذه الأيام المباركة يُعد في جوهره وسيلة من وسائل التعبير عن المحبة الصادقة والوفاء للأهل والأصدقاء الذين رحلوا عن عالمنا، ولكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة الالتزام بضوابط شرعية محددة تمنع تعكير أجواء الفرح والسرور التي ترتبط بطبيعة العيد.

ضوابط الزيارة وتجنب استدعاء الأحزان

جاءت تصريحات الدكتور نظير عياد خلال لقاء تلفزيوني له ببرنامج “أسأل المفتي”، المذاع عبر فضائية “صدى البلد”، والذي يقدمه الإعلامي حمدي رزق. وأوضح المفتي خلال اللقاء أن هناك تنوعاً في الآراء بين علماء الدين حول مسألة الزيارة في الأعياد:

  • الرأي الأول: يرى بعض العلماء أن زيارة المقابر قد لا تتوافق مع الهدف الأساسي من العيد، مستندين في ذلك إلى قوله تعالى: «قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون»، حيث يُعد العيد وقتاً خالصاً للفرح والبهجة، وليس مناسبة لاستحضار مشاعر الحزن والألم.
  • الرأي الثاني (ما تميل إليه الفتوى): تميل الفتوى المعتمدة إلى جواز زيارة القبور، باعتبارها باباً من أبواب البر والوفاء وإظهار المحبة للمتوفى.

جدول يوضح الشروط الأساسية لزيارة المقابر في العيد وفقاً للمفتي:

الشرط الأساسي التوضيح الشرعي والمجتمعي
عدم المبالغة تجنب مظاهر الحزن الشديد التي تتنافى مع فرحة العيد.
الحفاظ على البهجة ألا تؤثر الزيارة سلباً على الأجواء الاحتفالية التي شرعها الله.
التوازن والمواساة الجمع بين الدعاء للميت وإظهار الوفاء دون تجديد الأحزان.

الزيارات في الريف المصري.. بين العادة والمواساة

وفي سياق متصل، تطرق مفتي الجمهورية إلى البعد الاجتماعي لهذه العادة، مشيراً إلى أن زيارة المقابر تُعد من الممارسات الشائعة بشكل كبير في قرى الريف المصري. وأوضح الدكتور عياد أن هذه الزيارات في الريف غالباً ما تأخذ طابعاً اجتماعياً إيجابياً؛ حيث تتحول إلى فرصة سانحة للقاء الأهل والأقارب، وتبادل التهاني بحلول العيد، إلى جانب تقديم التعازي والمواساة، مما يخلق توازناً دقيقاً بين أداء حق المتوفى في الدعاء، والحفاظ على روح الفرح والتواصل الاجتماعي التي شرعها الله في عيد الفطر.