الذهب في مصر يتكبد خسائر حادة وعيار 21 يهبط 120 جنيهاً مع تراجع الأسعار العالمية

الذهب في مصر يتكبد خسائر حادة وعيار 21 يهبط 120 جنيهاً مع تراجع الأسعار العالمية
تراجع كبير في أسعار الذهب بالسوق المصري متأثرًا بالأسواق العالمية.

شهدت أسواق الذهب المصرية صباح اليوم الأحد الموافق 22 مارس 2026 تراجعًا حادًا في الأسعار، حيث سجل سعر جرام الذهب عيار 21 خسارة بلغت 120 جنيهًا دفعة واحدة. يأتي هذا الهبوط تأثرًا مباشرًا بالانخفاض القوي الذي تشهده الأسعار العالمية للمعدن الأصفر، والذي يعكس بدوره تحولات كبيرة في المشهد الاقتصادي والجيوسياسي الدولي.

تراجع عالمي يضغط على الأسواق المحلية

تراجعت أسعار الذهب عالميًا بنسبة 3.1% بنهاية تعاملات الأسبوع الماضي، لتسجل الأوقية نحو 4492 دولارًا. وقد حقق المعدن الثمين ثامن خسارة يومية متتالية، وهي أطول سلسلة تراجع يشهدها منذ أكتوبر 2023. جاء هذا الانخفاض القوي نتيجة لعدة عوامل أبرزها صعود الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد السندات، بالإضافة إلى تراجع التوقعات بشأن خفض أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. هذا التراجع العالمي انعكس بشكل مباشر على السوق المصري، مما أدى إلى خسائر ملموسة.

ورغم هذا الهبوط الحاد، لا يزال الذهب محتفظًا بمكاسب تقارب 4% منذ بداية عام 2026، بعدما كان قد سجل مستوى قياسيًا قرب 5600 دولار للأوقية خلال يناير الماضي.

أسعار الذهب في مصر اليوم الأحد 22 مارس 2026

توضح البيانات التالية أسعار الذهب بمختلف عياراته والجنيه الذهب في السوق المصري اليوم، مع الأخذ في الاعتبار أن هذه الأسعار لا تشمل المصنعية أو الدمغة أو الضريبة، وقد تشهد تغييرات على مدار الساعة:

العيار السعر بالجنيه المصري
عيار 24 7920 جنيهًا
عيار 21 6930 جنيهًا
عيار 18 5940 جنيهًا
عيار 14 4586 جنيهًا
الجنيه الذهب 55440 جنيهًا

 

تحديات جيوسياسية واقتصادية تزيد الضغوط

تتزايد الضغوط على الذهب، الذي يُعد تقليديًا ملاذًا آمنًا، مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط. فقد دفعت التقارير عن استعدادات عسكرية في المنطقة الأسواق إلى إعادة تسعير احتمالات رفع أسعار الفائدة لتصل إلى نحو 50% بحلول أكتوبر المقبل، وهو ما يعزز قوة الدولار ويقلل من جاذبية الذهب كأصل لا يدر عائدًا.

من جانبها، أوضحت رونا أوكونيل، المحللة لدى مؤسسة “ستون إكس فاينانشال”، أن التراجع الحالي يرجع إلى مزيج من عمليات جني الأرباح والتسييل الإجباري، خاصة بعد وصول الأسعار لمستويات قياسية سابقة. كما أشارت إلى ضعف مشتريات البنوك المركزية واستمرار خروج الاستثمارات من صناديق الذهب المتداولة للأسبوع الثالث على التوالي، مما أضاف مزيدًا من الحدة للضغوط على المعدن الأصفر، حيث تراجعت الحيازات بنحو 60 طنًا خلال تلك الفترة.

يبقى سوق الذهب تحت تأثير تقلبات الاقتصاد العالمي والمخاطر الجيوسياسية، مما يجعل توقع مساره المستقبلي محفوفًا بالتحديات ويستدعي متابعة حثيثة من المستثمرين والمتعاملين في السوق.