أجرى الدكتور محمود الفولي، وكيل وزارة التربية والتعليم بمحافظة بني سويف، حواراً أبويًا مفتوحاً مع طالبات مدرسة إهناسيا للبنات، وذلك في خطوة تهدف إلى احتواء الجدل الواسع الذي أثارته منصات التواصل الاجتماعي بشأن واقعة مزعومة تعلقت بإحراج إحدى الطالبات. وشكل هذا اللقاء فرصة مباشرة لتأكيد حرص المنظومة التعليمية على دعم الطلاب نفسياً وأكاديمياً، وتصحيح الصورة الذهنية التي تناقلها رواد موقع فيسبوك خلال الأيام الماضية.
تأتي هذه الزيارة انعكاساً لضرورة تعزيز الروابط بين القيادات التعليمية والطلاب، حيث ينظر المجتمع المصري إلى المدارس كبيئة حاضنة لا تقتصر مهامها على التلقين فقط بل تمتد للجانب التربوي والوجداني. ويعد خلق بيئة تعليمية داعمة أمراً محورياً في استقرار الحالة النفسية للطالب، وهو ما يرفع بدوره من معدلات التحصيل الدراسي ويقلل من الفجوة التواصلية بين الإدارات المدرسية وجمهور الطلاب داخل مؤسسات التعليم العام في مختلف المحافظات.
احتواء الأزمة ولقاء الطالبة
شهد اللقاء الميداني استقبالاً خاصاً للطالبة رقية ووالدها، حيث حرص وكيل الوزارة على إجراء نقاش مباشر معهم للاستماع إلى طموحات الطالبة المستقبلية. وقد أعربت الطالبة خلال الحوار عن رغبتها في الالتحاق بسلك الشرطة لتصبح ضابطاً في المستقبل، وهو الطموح الذي لاقى تشجيعاً كبيراً من المسؤولين، في حين عبر والد الطالبة عن تقديره لهذه اللفتة التي من شأنها تعزيز الثقة بين الأسرة والمؤسسة التعليمية.
جولة ميدانية وانتظام دراسي
بدأ الدكتور محمود الفولي جولته بحضور طابور الصباح المدرسي برفقة ناصر أبو بكر، مدير إدارة إهناسيا التعليمية، لمتابعة الانضباط وتفقد الفصول الدراسية. تضمنت الجولة التأكد من جاهزية اللجان الامتحانية لأداء امتحانات شهر أبريل، مع التشديد على توفير كافة التسهيلات لضمان سير الامتحانات في أجواء هادئة ومنظمة. تبرز هذه الزيارات الميدانية أهمية المتابعة الدورية، حيث أظهرت الإحصائيات الميدانية للوزارة أن التواجد المستمر للقيادات التعليمية المباشرة يسهم في:
- الوقوف على المشكلات اللوجستية في الفصول وحلها فورياً.
- رفع الروح المعنوية لدى كادر المعلمين والطالبات.
- تعزيز الالتزام بالحضور اليومي وتحسين سير العملية التعليمية.
اختتم وكيل الوزارة جولته بالتأكيد على أن كرامة الطالب تمثل خطاً أحمر لا يمكن المساس به، مشدداً على استمرار الجولات الميدانية في كافة مدارس المحافظة. وتهدف هذه التحركات الميدانية إلى تذليل أي معوقات قد تواجه اليوم الدراسي، لضمان جودة الخدمة التعليمية المقدمة للطلاب وفقاً للمعايير التربوية المعمول بها في وزارة التربية والتعليم.

تعليقات