“إياتا”: 41 مليار دولار أرباح شركات الطيران العالمية في 2026

“إياتا”: 41 مليار دولار أرباح شركات الطيران العالمية في 2026

توقع الاتحاد الدولي للنقل الجوي “إياتا” أن تحقق شركات الطيران العالمية أرباحاً إجمالية بقيمة 41 مليار دولار خلال العام المقبل، من 39.5 مليار دولار المتوقعة خلال عام 2025،.

الاتحاد الدولي للنقل الجوي “إياتا” رجح أن تبلغ إيرادات شركات الطيران خلال العام المقبل  1.053 تريليون دولار، بارتفاع بنسبة 4.5% مقارنةُ بإيرادات العام الحالي المتوقعة والبالغة 1.008 تريليون دولار، وفق التقرير الصادر عن الاتحاد يوم الثلاثاء.

قدّر “إياتا” ارتفاع أعداد المسافرين خلال العام المقبل بنسبة 4.4% إلى 5.2 مليار مسافر، على أن تواصل عوامل الحمولة تسجيل “مستويات قياسية”، وذلك بإشغال شركات الطيران نسبة 83.8% من إجمالي المقاعد المتوفرة لديها خلال 2026.

“نسير في الاتجاه الصحيح، فالطلب على السفر الجوي لا يزال قوياً. وعلى الرغم من التحديات التي واجهناها هذا العام، تمكنا من التغلب على معظمها، النظرة المستقبلية للقطاع خلال العامين الحالي والمقبل تبقى إيجابية ومتفائلة”، وفقاً لإفادات ويلي والش، المدير العام للاتحاد الدولي للنقل الجوي “إياتا” في مقابلة مع “الشرق”، على هامش اجتماع الاتحاد العربي للنقل الجوي في العاصمة المغربية الرباط.

رئيس “إياتا” لـ”الشرق”: شركات الطيران تعود إلى الربحية هذا العام بـ36 مليار دولار

هذه المستجدات الإيجابية “تبرز في ظل التحديات الكبيرة التي يواجهها القطاع، بما في ذلك ارتفاع التكاليف الناتج عن اختناقات سلاسل التوريد في قطاع الطيران، والاضطرابات الجيوسياسية، وضعف مستويات التجارة العالمية، وتزايد الأعباء التنظيمية” وفق والش، مشيراً إلى أن شركات الطيران “نجحت في بناء إمكانات عالية لمواجهة الصدمات ضمن نماذج أعمالها، مما عزز قدرتها على تحقيق ربحية مستقرة”.

وعلى صعيد التكاليف التي تواجه شركات الطيران العالمية، توقع الاتحاد “بيئة أكثر توازناً”، إذ يقابل الاستفادة من انخفاض أسعار الوقود ارتفاع الضغوطات غير المرتبطة بالوقود، فيما يسهم التباطؤ العام في التضخم في استقرار هيكل التكاليف، وفق التقرير الصادر عن “إياتا”.

الشرق الأوسط يتمتع بأعلى هامش صافي أرباح

على صعيد منطقة الشرق الأوسط، توقع “إياتا” أن تواصل المنطقة تسجيل “أقوى أداء عالمياً على مستوى هامش صافي الربح والعائد الصافي لكل راكب”، وذلك في انعكاس للأثر الإيجابي “للبيئة التنظيمية الفعّالة، والموقع الاستراتيجي الذي تتمتع به المنطقة بصفتها مركزاً عالمياً للربط الجوي”.

وتوقع الاتحاد الدولي للنقل الجوي أن تستمر وتيرة الطلب على السفر في الارتفاع في الشرق الأوسط “مدفوعةً بالنقل الجوي لمسافات طويلة والتوسع المتواصل لشركات الطيران العاملة وفق نموذج الناقل المحوري”.

قال المدير العام للاتحاد الدولي للنقل الجوي إن المنطقة العربية تشهد تحولاً كبيراً بفضل نمو المطارات الرئيسية، وأضاف أنها “أصبحت اليوم ركائز أساسية في التجارة العالمية وربط القارات”.

وأشار “إياتا” في تقريره إلى أنه رغم أن الاضطرابات الجيوسياسية تظل جزءاً من المشهد الإقليمي السائد، فإنها “ليست مرشحة للتأثير سلباً على واقع النمو، خصوصاً مع الجهود المستمرة لإرساء الاستقرار وتعزيز فرص السلام الدائم”.

“إياتا” ألمح إلى أن شركات الطيران في الشرق الأوسط تعمل على الحدّ من آثار تأخير تسليم الطائرات “من خلال اعتماد برامج إعادة التجديد وتمديد عمر الأساطيل”، ولكنه لفت إلى أن نمو السعة التشغيلية “سيبقى محدوداً على المدى القريب”.

التحديات

يواجه قطاع الطيران العالمي تحديات في الفترة الراهنة تتلخص في الصعوبات التي تشهدها سلاسل التوريد، بجانب أعباء التكاليف التنظيمية، علاوة على قيود البنية التحتية، فضلاً عن النزاعات الجيوسياسية.

“إياتا” أوضح في التقرير الصادر اليوم أن تحديات سلاسل التوريد ستواصل الحد من قدرة شركات الطيران على تلبية الطلب المتزايد. وأضاف أنه رغم التوقعا ببعض التحسّن في 2026، فإن “تراكم طلبيات الطائرات سيزداد”.

كما أشار “إياتا” إلى أن أعباء التكاليف التنظيمية تمثل “عاملاً مرهقاً لشركات الطيران”. وأوضح أنه في حين تمضي الولايات المتحدة نحو تخفيف ضوابط مهمة، ما تزال الجهات التنظيمية الأوروبية “متباطئة في تنفيذ توصيات تقرير دراغي لتحسين التنافسية عن طريق تخفيف الأعباء”. وأضاف أن قيود البنية التحتية “لا يُتوقع لها أن تتراجع بشكل ملحوظ في العام المقبل.

المصدر : الشرق بلومبرج