خبراء يحذرون من التهاب العين بسبب السباحة: هكذا تحمي بصرك

خبراء يحذرون من التهاب العين بسبب السباحة: هكذا تحمي بصرك

مع حلول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، يزداد إقبال الكثيرين على حمامات السباحة للاستمتاع بالانتعاش والهروب من حرارة الجو، ولكن هذا الاستمتاع قد يأتي أحيانًا ببعض المشكلات الصحية، لاسيما المتعلقة بسلامة العينين، فالمياه المعالجة بالكلور، على الرغم من أهميتها في التعقيم، قد تكون سببًا في تهيج العين وإصابتها بالالتهابات.

يحذر الخبراء طبيًا من المخاطر المحتملة للكلور وتأثيره على العينين، خاصةً مع تزايد حالات تهيج العين والتهابها خلال موسم الصيف، وتُشير العديد من الشكاوى التي يستقبلها الأطباء إلى احمرار أو انزعاج بسيط يشعر به الأشخاص بعد السباحة، وهي أعراض غالبًا ما يُطلق عليها “عين السباح” أو التهاب الملتحمة الكيميائي، وفقًا لما نقله تقرير موقع “News18”.

أسباب مشكلات العين الناتجة عن السباحة

يرجع السبب الرئيسي وراء مشكلات العين المرتبطة بالسباحة إلى التعرض المباشر للكلور، وخاصةً في المسابح العامة التي تستخدم مستويات عالية منه للحفاظ على النظافة ومنع انتشار العدوى، فرغم ضرورة الكلور في هذه العملية، إلا أنه قادرٌ على تهييج السطح الخارجي للعين ويُخل بشكلٍ تدريجي بالغشاء الدمعي الطبيعي المسؤول عن حمايتها.

مع تكرار هذا التعرض للكلور، تضعف الطبقة الواقية الموجودة في العين، مما يجعلها أكثر عرضة للتهيج والالتهابات وقد تصل إلى العدوى، وتُعد هذه الحالة شائعة وقد تصيب أي شخص، ولكن الأطفال على وجه الخصوص أكثر عرضة للإصابة بها، ويعود ذلك إلى أن عيونهم تكون أكثر حساسية بطبيعتها، وغالبًا ما يقضون أوقاتًا أطول في الماء.

قد لا يعبر الأطفال عن شكواهم بوضوح دائمًا، الأمر الذي يعني أن الأعراض الأولية قد لا تُلاحظ بسرعة، لذلك يجب على الآباء الانتباه جيدًا ومراقبة أطفالهم بعد السباحة، بحثًا عن أي علامات مثل الاحمرار، أو الحكة، أو سيلان الدموع، أو التهيج، أو الشعور بحرقة في العين، فعادةً ما تُتجاهل هذه الأعراض البسيطة.

حتى التهيج الطفيف أو الخدش البسيط في القرنية يمكن أن يضعف دفاعات العين الطبيعية ويسمح للبكتيريا بالدخول إليها، وفي بعض الحالات، قد يتطور الأمر ليصبح عدوى أكثر خطورة إذا لم تُعالج طبيا في الوقت المناسب، ويُعد من الشائع أيضًا أن يتأخر الكثيرون في طلب الرعاية الطبية اللازمة، اعتقادًا منهم أن الأعراض ستختفي من تلقاء نفسها.

بالفعل، قد يحدث ذلك في بعض الحالات الطفيفة، ولكن هناك حالات أخرى قد تتفاقم وتزداد سوءًا إذا لم تُعالج مُبكرًا، مما underscores أهمية التدخل الطبي عند الضرورة.

طرق الوقاية من مشكلات العين عند نزول حمامات السباحة

للحفاظ على صحة العينين والوقاية من المشكلات التي قد تنتج عن الكلور في حمامات السباحة، هناك عدة خطوات وقائية بسيطة لكنها فعالة يجب اتباعها، وتتركز هذه الإرشادات على تقليل تعرض العين للمواد الكيميائية الضارة وحماية الطبقات الواقية لها، إليكم بعض أهم هذه الطرق:

  • من الضروري استخدام نظارات سباحة مناسبة بشكل دائم للحد من التعرض المباشر لماء المسبح المعالج بالكلور، ويجب التأكد من أن الأطفال يرتدونها باستمرار لحماية عيونهم الحساسة.
  • بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من قصر النظر، تتوفر نظارات سباحة طبية يمكنها أن تساعد في تحسين الرؤية تحت الماء وفي نفس الوقت توفر الحماية اللازمة للعينين.
  • يُنصح بشطف العينين بالماء النظيف فورًا بعد الانتهاء من السباحة، وذلك لإزالة أي بقايا من الكلور أو المواد الكيميائية الأخرى التي قد تكون علقت بها، مما يقلل من التهيج المحتمل.

إذا استمرت الأعراض التي تشعر بها في العين أو في حال تفاقمها وتزايد حدتها، فإن طلب الرعاية الطبية المتخصصة في الوقت المناسب يصبح أمرًا بالغ الأهمية، ويُعد ذلك ضروريًا جدًا لمنع حدوث أي مضاعفات أخرى قد تؤثر على صحة وسلامة العينين بشكل أكبر.