تصدرت واقعة كيس الفول “رغيفين عيش وكيس فول” التي شهدتها مدرسة إهناسيا في محافظة بني سويف، محركات البحث ومواقع التواصل الاجتماعي، وذلك بعد تعرض طالبة إلى موقف محرج داخل مدرستها، وهو ما أثار موجة واسعة من الجدل والغضب بين الطلاب وأولياء الأمور.
واقعة كيس الفول ببني سويف
أثارت واقعة كيس الفول في محافظة بني سويف حالة من الاستياء، بعدما تم تداول تفاصيل تخص طالبة بالمرحلة الثانوية من قرية نزلة المشارقة، اعتادت إحضار وجبة بسيطة من منزلها بسبب ظروفها المعيشية، عبارة عن «رغيفين عيش وكيس فول»، لتغطية احتياجاتها خلال اليوم الدراسي وتساعدها كذلك على تقليل نفقات المصروف اليومي.
ولاحظ محمود الفولي وكيل وزارة التربية والتعليم بمحافظة بني سويف، خلال جولة تفقدية داخل المدرسة وجود الطعام داخل درج الطالبة، وطلب منها إخراجه أمام زميلاتها، وتم توجيه بعض التعليقات التي اعتبرها البعض «ساخرة»، خاصة فيما يتعلق بطريقة تناول الطعام خلال الفسحة، ما تسبب في شعور الطالبة بالإحراج أمام زميلاتها.
وما زاد الجدل، القرار الذي أصدره وكيل وزارة التعليم ببني سويف بتحريز الطعام وإحالة المشرف الاجتماعي للتحقيق، خاصة مع تأكيد شهود أن الطالبة عادت إلى منزلها في حالة نفسية سيئة، ورفضت الذهاب إلى المدرسة في اليوم التالي.
غضب واسع على مواقع التواصل الاجتماعي
وأشعلت واقعة «رغيفين عيش وكيس فول» ببني سويف موجة غضب كبيرة بين أولياء الأمور ورواد السوشيال ميديا، خلال الساعات الماضية، حيث اعتبر كثيرون أن ما حدث يمثل انتهاكًا لكرامة الطالبة، مطالبين بفتح تحقيق عاجل ومحاسبة المسؤولين عن الواقعة وعلى رأسهم وكيل الوزارة.
وسرعان ما خرج وكيل وزارة التربية والتعليم ببني سويف ببيان رسمي للرد على واقعة «رغيفين عيش وكيس فول»، حيث أكد أن ما تم تداوله «تم تفسيره بشكل غير دقيق»، نافيًا حدوث أي تنمر أو إساءة للطالبة.
وقال الفولي، في بيان له، إن الحديث داخل الفصل جاء في إطار التوعية الصحية، بهدف توجيه الطلاب إلى أهمية تناول الطعام الصحي والآمن، خاصة بعد تعرض ثلاث طالبات لوعكة صحية نتيجة تناول وجبة غير صالحة، ما استدعى التشديد على معايير سلامة الغذاء داخل المدارس، مشددًا على أن كرامة الطلاب تمثل أولوية قصوى، وأن المتابعة داخل الفصول تستهدف تحقيق الانضباط والنظافة فقط، مع احترام كامل لجميع الطلاب دون تمييز.
وأكد وكيل وزارة التعليم، أن باب مكتبه مفتوح لتلقي أي شكاوى أو استفسارات، في إطار الحرص على الشفافية وتعزيز التواصل مع أولياء الأمور.

تعليقات