استقبلت كنيسة السيدة العذراء مريم بمنطقة سخا في محافظة كفر الشيخ وفوداً سياحية من الولايات المتحدة الأمريكية ورومانيا، وذلك في إطار الزيارات المتكررة للمواقع الأثرية التي تضمنها مسار العائلة المقدسة في مصر، حيث اطلع الزوار على مقتنيات الكنيسة التاريخية التي تعود للقرن الرابع الميلادي، وتأتي هذه الزيارات كجزء من انتعاش حركة السياحة الدينية والثقافية التي تضع مصر على خريطة المزارات العالمية.
وجهة عالمية للسياحة الدينية
شهدت الكنيسة مؤخراً توافد 20 سائحاً من أمريكا، بالإضافة إلى وفد روماني، للتعرف على معالم الكنيسة وقيمتها التاريخية، ويأتي هذا الاهتمام نتيجة الجهود المكثفة التي بذلتها الدولة لتطوير مسار رحلة العائلة المقدسة، وهو ما ساهم في تعزيز مكانة كفر الشيخ كوجهة سياحية بارزة، حيث سجلت الكنيسة خلال العام الماضي وحده استقبال 3 وفود أجنبية رفيعة المستوى أعربت عن إعجابها الشديد بثرائها الأثري.
كنوز سخا الأثرية ورمزية المكان
تعتبر الكنيسة المحطة الأبرز في رحلة العائلة المقدسة بالمحافظة، حيث أقامت العائلة في هذا الموضع لمدة 7 أيام، ومن أهم المقتنيات النادرة التي تجذب السياح إلى الكنيسة هي:
- الحجر المطبوع عليه أثر قدم السيد المسيح بطول 60 سم وسمك 15 سم.
- أيقونة تاريخية مرسومة على جلد غزال تصور تاريخ الخليقة.
- رفات القديس البطريرك الأنبا ساويرس الأنطاكي، والقديس الأنبا زخارياس.
- ماجور قديم كان يُستخدم في إعداد الخبز للسيدة العذراء.
تاريخ عريق يمتد لقرون
يوضح القس متياس موريس كاهن الكنيسة، أن المكان شهد مراحل تاريخية متعددة بدأت من القرن الرابع الميلادي، حيث أُعيد تشييد الكنيسة في عهد الخليفة الفاطمي الحاكم بأمر الله، ثم حظيت باهتمام خاص في عهد محمد علي باشا حين أُعيد بناؤها عام 1846، وفي أعقاب أعمال الترميم التي جرت عام 1968 في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، تم الكشف عن رفات أجساد القديسين التي تمنح المكان قدسية تاريخية خاصة، مما يجعله وجهة لا غنى عنها للباحثين عن التجليات الروحية والتاريخية في مصر.

تعليقات