حافظت صادرات كوريا الجنوبية على زخم النمو في ديسمبر، ما خفف من المخاوف المرتبطة بتصاعد الحمائية التجارية عالمياً وحالة عدم اليقين المتعلقة بالرسوم الجمركية، والتي ألقت بظلالها على اقتصاد البلاد خلال معظم العام.
وأظهرت بيانات صادرة عن مصلحة الجمارك يوم الخميس أن قيمة الشحنات، بعد تعديلها وفق فروقات أيام العمل، ارتفعت بنسبة 8.7% على أساس سنوي في ديسمبر، مقارنة بزيادة قدرها 13.3% سُجّلت مبدئياً عن كامل شهر نوفمبر.
أما الصادرات غير المعدلة، فارتفعت بنسبة 13.4%، في حين زادت الواردات الإجمالية بنسبة 4.6%، ما أسفر عن فائض تجاري بلغ 12.2 مليار دولار.
مفاوضات مع واشنطن بشأن الاتفاق التجاري
يوفر استمرار نمو الصادرات قدراً من الارتياح لكوريا الجنوبية بعد أشهر من المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن اتفاق تجاري.
وكانت موافقة واشنطن على فرض رسم جمركي شامل بنسبة 15% على السلع الكورية قد خففت من الضغوط مقارنة بالرسوم الأعلى التي فُرضت في الربيع، رغم أن مستوى الضرائب لا يزال أعلى مما كان عليه قبل أن يبدأ الرئيس الأميركي دونالد ترمب ولايته الثانية.
ويواصل الطلب القوي المرتبط بالذكاء الاصطناعي دعم أداء الصادرات الكورية، ما يسلّط الضوء على اعتماد الاقتصاد على دورة الرقائق الإلكترونية العالمية.
اقرأ أيضاً: كوريا الجنوبية والولايات المتحدة تمهدان لاتفاق تعاون بشأن الغواصات النووية
توقعات أسعار الفائدة
وتأتي بيانات التجارة أيضاً عقب قرار اتخذه بنك كوريا في أواخر نوفمبر بالإبقاء على سعر الفائدة الأساسي عند 2.5%، في وقت يوازن فيه صانعو السياسات بين دعم الاقتصاد ومخاطر الاستقرار المالي.
وقال المحافظ ري تشانغ يونغ إن أعضاء مجلس الإدارة لا يزالون منقسمين بالتساوي حيال التوقعات على المدى القريب، ما يعكس نهجاً حذراً بشأن أي تيسير إضافي.
ومع بلوغ الصادرات ما يزيد على 40% من الناتج المحلي الإجمالي، فإن متانة الأداء في نهاية العام قد تمنح البنك المركزي مجالاً أوسع للتريث، في وقت يراقب فيه مخاطر تتراوح بين ديون الأسر وتقلبات العملة.
المصدر : الشرق بلومبرج
