أعلنت مكتبة الإسكندرية عن بدء مشروع لتوثيق رحلة «الدواء في مصر»، ضمن خطتها لحفظ وتوثيق التراث المصري العلمي والحضاري، ومن بينه مجال العلاج وصناعة الدواء.
وأطلقت المكتبة كتاب «الدواء في مصر.. رحلة عبر الزمن»، الذي تم تحريره بواسطة نخبة من المتخصصين الأكاديميين، مشيرة إلى أن الكتاب تم تحريره في إطار مؤسسي منظم، ووفقاً للمعايير العلمية والمنهجية المعتمدة، وفق خط زمني دقيق، حيث يتناول الكتاب التطور التاريخي لمنظومة العلاج والدواء في مصر، بدءاً من العصر القديم، الذي اعتمد على استخدام الأعشاب والنباتات الطبية في التداوي، موضحاً أساليب تحضير العقاقير الطبيعية، وتدوين الوصفات الطبية على البرديات وجدران المعابد، إلى جانب تخصيص جزء خاص بفن التحنيط بوصفه ممارسة طبية تقنية، أسهمت في تطوير المعرفة التشريحية وطرق الحفظ واستخدام المواد ذات الخصائص المطهرة والحافظة، فضلاً عن توثيق نماذج مبكرة للأطراف الصناعية ودورها الوظيفي، ما يعكس فهماًَ عملياً للعلاج وإعادة التأهيل.
ويقدم الكتاب فصلاً خاصاً بـالعصر الإسلامي، من خلال استعراض نشأة البيمارستانات في مصر الإسلامية، باعتبارها مؤسسات علاجية عامة منظمة، وتطور أدوارها في تقديم الرعاية الطبية عبر العصور المختلفة، وتعليم الطب والصيدلة، وتنظيم تداول الأدوية والإشراف عليها.
ويتناول الكتاب العصر الحديث، موثقاً تطور صناعة الدواء في سياقه المؤسسي والاجتماعي والسياسي، ويشمل حضور الدواء في السينما والإعلان كوسائل تعبير ثقافي، ودورهما في تشكيل الوعي العام بالصحة والعلاج.
المصدر : صحيفة الخليج
