داو جونز يحلق إلى مستوى جديد.. وستوكس الأوروبي يتخطى 600 نقطة لأول مرة

داو جونز يحلق إلى مستوى جديد.. وستوكس الأوروبي يتخطى 600 نقطة لأول مرة

أغلقت وول ستريت مرتفعة، الاثنين مع تسجيل المؤشر داو جونز الصناعي أعلى مستوياته ‍على الإطلاق ‌بفضل ارتفاع أسهم القطاع ⁠المالي، في حين ‍قفزت أسهم قطاع الطاقة بعد العملية العسكرية الأمريكية التي تمخضت عن إلقاء ‍القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

ويراهن المستثمرون ‍على أن تحرك واشنطن ضد القيادة الفنزويلية سيسمح للشركات الأمريكية بالوصول إلى أكبر احتياطي نفطي في العالم. وتخطط إدارة الرئيس دونالد ترامب للاجتماع مع المديرين ‌التنفيذيين لشركات النفط الأمريكية هذا الأسبوع ‍لمناقشة تعزيز الإنتاج الفنزويلي. وارتفع مؤشر الطاقة الفرعي المدرج على ستاندرد اند بورز 500 ​إلى أعلى مستوياته منذ مارس 2025، مع ارتفاع سهمي إكسون موبيل وشيفرون.

وأشارت البيانات ​إلى أن المؤشر ستاندرد اند ‌بورز 500 ارتفع 43.67 نقطة بما يعادل 0.64 بالمئة ليغلق عند 6902.​14 نقطة. ‌وتقدم المؤشر ناسداك المجمع 161.66 نقطة أو 0.70 بالمئة إلى 23397.29 نقطة. وزاد المؤشر داو جونز ‌الصناعي 595.07 نقطة أو 1.23 بالمئة إلى 48977.46 نقطة.

  • الأسهم الأوروبية

تجاوز المؤشر ستوكس 600 الأوروبي حاجز 600 نقطة للمرة الأولى، الاثنين بعد أن رفعت الضربات الأمريكية على فنزويلا المخاطر الجيوسياسية ودفعت المستثمرين إلى الأسهم الدفاعية.

وتعكس موجة الارتفاع بعد عطلة الأعياد ثقة السوق بأن ميزانيات الدفاع ستتجه إلى مستويات أعلى، حتى ‍بعد تراجع ‌حديث في القطاع نتيجة تكهنات حول وقف لإطلاق النار بين ⁠روسيا وأوكرانيا.

وأغلق المؤشر ستوكس 600 ‍الأوروبي فوق مستوى 600 نقطة للمرة الأولى، مرتفعا 0.9 بالمئة عند مستوى قياسي بلغ 601.76. وقفز مؤشر الشركات الدفاعية 4.1 بالمئة إلى أعلى مستوى له منذ ‍ثلاثة أشهر تقريبا.

وقال داني هيوسون، رئيس قسم التحليل المالي لدى إيه جيه. بل، تعليقا على ‍بلوغ المؤشر مستوى 600 نقطة «هذا يدل على أنه على الرغم من حالة عدم الاستقرار الجيوسياسي في جميع أنحاء العالم، فإن المستثمرين يشعرون بالثقة في الطريقة التي تتقدم بها الأسواق».

وانخفضت بعض أسهم الشركات المستقرة ذات الوزن الثقيل، بما في ذلك نستله ويونيليفر، ثلاثة بالمئة تقريبا لكل منهما، مما قلص مكاسب اليوم. وانخفض قطاع الأغذية والمشروبات الأوسع نطاقا ‌1.4 بالمئة.

وارتفع مؤشر الطاقة الأوروبي 0.8 بالمئة بعد صعود أسعار النفط بنحو ‍واحد بالمئة، مع تقييم المتداولين للتأثير المحتمل على تدفقات النفط من استيلاء الولايات المتحدة على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، موطن أكبر احتياطي نفطي في العالم.

وزاد أيضا مؤشر التكنولوجيا ​والموارد الأساسية 3.7 بالمئة و2.3 بالمئة على الترتيب.

وبلغ المؤشر القياسي للأسهم الألمانية مستوى قياسيا، وزاد في أحدث ارتفاع له 1.3 بالمئة بعدما قادت شركة راينميتال للصناعات الدفاعية المؤشر بمكاسب ​بلغت 9.‍3 بالمئة.

وقال لاندون ديرينتز، نائب رئيس الطاقة والبنية التحتية في مركز الطاقة العالمي ‌التابع للمجلس الأطلسي، وهو مركز أبحاث «من غير المرجح أن تُحرك إمدادات النفط الفنزويلية أسواق الطاقة العالمية بشكل كبير على المدى القريب. فحتى في ظل الافتراضات المتفائلة، سيستغرق الأمر سنوات لإعادة تأهيل ​قطاع الطاقة في البلاد».

وبصرف ‌النظر عن الاستمرار في مراقبة الوضع في فنزويلا، يركز المستثمرون على البنوك المركزية ويراقبون البيانات الواردة بحثا عن مؤشرات حول مدى سرعة خفض أسعار الفائدة.
وفي الوقت نفسه، تلقت أسهم شركات التعدين جلينكور وريو تينتو وأنجلو أمريكان دفعة من ارتفاع أسعار النحاس.

وارتفعت أسهم ‌شركة إيه.إس.إم.إل، أكبر مورد في العالم لمعدات صناعة رقائق الكمبيوتر، 6.8 بالمئة. ورفع المحللون في شركة بيرنشتاين للسمسرة تقييمهم للسهم إلى «أداء متفوق» من «أداء مماثل» ورفعوا السعر المستهدف للسهم إلى 1300 يورو من ‍800 يورو.

تراجع معظم بورصات الخليج

أغلقت معظم الأسهم الخليجية على انخفاض، وهبط المؤشر الرئيسي للسوق السعودية 0.4 بالمئة، مواصلا خسائره من الجلسة السابقة ‍التي نزل فيها بنسبة 1.8 بالمئة. وانخفض سهم شركة أكوا باور 4.7 بالمئة، ‍في حين تراجع سهم أرامكو السعودية عملاق النفط 0.4 بالمئة.

وكشف مسح  أن قطاع الأعمال الخاص غير النفطي ‍في السعودية ظل في منطقة النمو في ديسمبر كانون الأول على الرغم من تباطؤ التوسع إلى أدنى مستوياته في أربعة أشهر وتباطؤ نمو الطلبيات الجديدة.
وصعد المؤشر الرئيسي لسوق دبي 0.​3 بالمئة، مدعوما بارتفاع بلغ 2.1 بالمئة في سهم بنك الإمارات دبي الوطني.

وفي أبوظبي، انخفض المؤشر 0.5 بالمئة.

وتقدم المؤشر القياسي القطري 1.7 بالمئة، وارتفعت ​جميع الأسهم المدرجة به، ‌بما في ذلك بنك قطر الوطني الذي صعد 2.2 بالمئة.

واستقر المؤشران البحريني عند 2067 نقطة والكويتي عند 9428 نقطة، في حين صعد المؤشر العماني 1.1 بالمئة.

وقالت وزارة البترول المصرية، إن القاهرة والدوحة وقعتا مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون في ‌مجال مبيعات الغاز الطبيعي المسال ووارداته، بما في ذلك شروط توريد الشحنات القطرية إلى مينائي العين السخنة ودمياط المصريين.

وخارج منطقة الخليج، أغلق المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية متراجعا 0.5 بالمئة، مع نزول سهم شركة المصرية للاتصالات اثنين بالمئة.

النفط يرتفع دولارا وسط تقييم لأحداث فنزويلا

ارتفعت أسعار النفط أكثر من دولار عند التسوية، الاثنين في وقت يقيم فيه المتعاملون التأثير المحتمل على تدفقات النفط من فنزويلا التي تمتلك أكبر احتياطي في العالم بعد اعتقال الولايات المتحدة للرئيس نيكولاس مادورو. وصعدت العقود ‍الآجلة لخام برنت ‌1.01 دولار، أو 1.66 بالمئة، لتصل إلى 61.76 ⁠دولار للبرميل. 

وزاد خام غرب ‍تكساس الوسيط الأمريكي دولارا، أو 1.74 بالمئة، إلى 58.32 دولار للبرميل. وارتفع الخامان بأكثر من دولار في تداولات الظهر بعد انخفاضهما بأكثر من دولار في وقت سابق من جلسة متقلبة، وذلك ‍في وقت يقيم فيه المستثمرون أنباء اعتقال الولايات المتحدة رئيس فنزويلا وإعلانها السيطرة على البلد العضو ‍في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) والذي لا تزال صادراته النفطية خاضعة للحظر الأمريكي.

وقال محللو شركة أيجيس هيدجينج في مذكرة «لا تزال سوق النفط تجهل كيف ستتغير التدفقات من فنزويلا بسبب الإجراءات الأمريكية».

وذكر أربعة مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط أن إدارة ترامب لم تتشاور مع شركات النفط إكسون موبيل وكونوكو فيليبس وشيفرون بشأن فنزويلا قبل اعتقال مادورو أو بعده، لكن هناك اجتماعات ‌مزمعة في وقت لاحق هذا الأسبوع.

وقال أحد المسؤولين «لا أعتقد أننا سنرى أي ‍شركة غير شيفرون، الموجودة بالفعل، تتعهد بتطوير هذا المورد».

وانخفض إنتاج النفط في فنزويلا في السنوات الماضية بسبب سوء الإدارة ونقص الاستثمار من الشركات الأجنبية بعد تأميم فنزويلا لأنشطة النفط في العقد الأول من ​القرن الحادي والعشرين.

وبلغ متوسط الإنتاج حوالي مليون برميل يوميا العام الماضي، أي واحدا بالمئة فقط من الإنتاج العالمي. وعرضت القائمة بأعمال الرئيس في فنزويلا، الأحد التعاون مع الولايات المتحدة.

وقال سيمون وونج، وهو مدير ​محافظ استثمارية ‍في شركة جابيلي فاندز «أتوقع وقف الهجوم والحصار البحريين، ورفع العقوبات في نهاية المطاف، مما سيسمح ‌بدخول معظم، إن لم يكن كل، النفط الفنزويلي العالق في البحر وفي المستودعات الجمركية إلى السوق».

وأظهرت وثائق اطلعت عليها رويترز ومصادر في قطاع النفط، بما في ذلك خدمة تانكر تراكرز دوت كوم لتتبع ​حركة الملاحة، أن ‌حوالي 12 ناقلة نفط محملة بالنفط الخام والوقود الفنزويلي غادرت مياه فنزويلا منذ بداية العام في تحد واضح للحصار الذي تفرضه الحكومة الأمريكية على الصادرات.

وأثار ترامب أيضا إمكانية حدوث مزيد من التدخلات العسكرية الأمريكية، وأشار إلى أن كولومبيا والمكسيك قد تواجهان عملا عسكريا إذا لم تقللا من تدفق ‌المخدرات إلى الولايات المتحدة.

ويراقب المحللون أيضا رد فعل إيران بعد أن هدد ترامب يوم الجمعة بالتدخل في حالة قمع الاحتجاجات التي تشهدها الدولة العضو في أوبك.

من ناحية أخرى، قرر تحالف أوبك+ الإبقاء على الإنتاج دون تغيير.

الذهب عند أعلى مستوى في أسبوع بسبب هجمات أمريكا في فنزويلا

ارتفعت أسعار الذهب، الاثنين إلى أعلى مستوياتها في أسبوع لتقترب من ذروة قياسية إذ أدت الهجمات الأمريكية في فنزويلا إلى زيادة جاذبية المعدن النفيس. وبحلول الساعة 1620 بتوقيت جرينتش، ‍صعد الذهب ‌في المعاملات الفورية 2.7 بالمئة إلى 4447.05 دولار ⁠للأوقية (الأونصة) بعد أن ‍سجل في وقت سابق من الجلسة أعلى مستوياته منذ 29 ديسمبر كانون الأول. وبلغ المعدن النفيس مستوى قياسيا عند 4549.71 دولار في 26 ديسمبر.

وزادت ‍العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم فبراير شباط ثلاثة بالمئة لتصل إلى 4457.4 ‍دولار.

وقال ألكسندر زومبفه المتعامل في المعادن النفيسة لدى (هيرايوس ميتالز) في ألمانيا «من الواضح أن الوضع المحيط بفنزويلا حفز مجددا الطلب على أصول الملاذ الآمن، لكنه ناجم أيضا عن مخاوف قائمة بشأن الظروف الجيوسياسية وإمدادات الطاقة والسياسة النقدية».

وزاد الذهب في عام 2025 بمقدار 64 بالمئة، وأسهم في ذلك التوتر الجيوسياسي وتخفيضات ‌أسعار الفائدة من مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) وعمليات شراء ‍من بنوك مركزية والتدفقات الداخلة إلى الصناديق المتداولة في البورصة.

وتترقب الأسواق بيانات الوظائف غير الزراعية ​لشهر ديسمبر المقرر صدوها يوم الجمعة، وتتوقع أيضا خفض الفائدة مرتين هذا العام. وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، قفزت الفضة في المعاملات الفورية ستة بالمئة لتصل إلى 76.99 دولار للأوقية. وأنهت الفضة العام بارتفاع 147 بالمئة. 

وارتفعت الفضة إلى مستويات قياسية ‌جديدة بفضل تصنيف الولايات المتحدة لها معدنا حيويا وشحها في السوق وسط نمو الطلب. وزاد البلاتين في المعاملات الفورية 6.7 بالمئة ليسجل 2286.09 دولار للأوقية، وصعد البلاديوم 4.8 بالمئة إلى 1717.33 ‍دولار للأوقية.

المصدر : صحيفة الخليج