ضبطت الأجهزة التنفيذية بمحافظة أسوان، بقيادة المحافظ عمرو لاشين، عدداً من الشاحنات المتورطة في عمليات تهريب للمواد البترولية خلال جولة ميدانية شملت منطقتي طريق السماد والسيل، حيث كشفت المعاينة قيام المخالفين بتجهيز سيارات نقل ثقيل وربع نقل بتنكات وبراميل سرية غير قانونية لغرض الإتجار بالوقود في السوق السوداء، مما استدعى التدخل الفوري لتحويل المتورطين إلى جهات التحقيق الأمنية.
كشف مخطط تهريب الوقود
أظهرت عمليات الفحص والتدقيق أن السيارات المضبوطة لم تكن تمارس فقط نشاطاً غير مشروع في نقل الوقود، بل كانت تفتقر إلى أبسط شروط السلامة والترخيص، حيث تبين أن المركبات كانت تسير بتراخيص منتهية، بينما لا يحمل سائقوها أي رخص قيادة قانونية، وهو ما يعد كسرًا صارخاً لقواعد المرور، وشكلت الممارسات المضبوطة خطراً جسيماً نظراً لاستخدام خزانات غير مطابقة للمواصفات لنقل مواد شديدة الاشتعال داخل المناطق السكنية، مما يهدد سلامة المواطنين بشكل مباشر.
إجراءات حازمة لضبط الأسواق
أكد المحافظ أن السلطات لن تتهاون مع أي محاولات لاستنزاف الدعم الموجه للمواطنين، ووجه بفتح تحقيق موسع مع جميع الأطراف المتورطة واتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة، كما شملت التوجيهات الجديدة تكثيف الرقابة التموينية من خلال:
- تسيير حملات مرور يومية مفاجئة على جميع محطات الوقود في نطاق المحافظة.
- حظر تموين أي سيارات غير مرخصة أو منتهية الصلاحية بشكل كامل.
- تفعيل التنسيق بين أجهزة المحافظة ومباحث التموين لإحكام السيطرة على حركة تداول المواد البترولية.
تطهير الميادين من الإشغالات
وفي إطار استعادة المظهر الحضاري للمحافظة، شنت الأجهزة التنفيذية حملة موازية للتعامل مع التعديات على الأرصفة العامة، حيث تم التحفظ على كميات كبيرة من تشوينات مواد البناء التي وُضعت بالمخالفة للقانون بجوار سور السكة الحديد بطريق السماد، وجاء هذا التحرك لضمان عدم تكرار العشوائية، والتأكيد على فرض هيبة الدولة في كافة الشوارع، مع التشديد على ضرورة إخلاء المواقع الحيوية من أي إشغالات قد تعيق حركة المرور أو تهدد السلامة العامة للمشاة والسكان.
تأتي هذه التحركات في وقت تكثف فيه محافظات الجمهورية من نشاطها الرقابي للحد من التلاعب في دعم الوقود، خاصة مع تقارير تشير إلى دور هذه الرقابة المباشرة في خفض معدلات التكدس أمام محطات الوقود، وضمان وصول المنتجات البترولية لمستحقيها دون تسريب إلى قنوات غير شرعية، وهو ما يعزز في نهاية المطاف من استقرار منظومة الطاقة المحلية.

تعليقات