تستهدف محافظة الفيوم نقلة نوعية في خدمات البنية التحتية من خلال تشغيل محطة معالجة صرف صحي أبو شنب في مركز أبشواي، والتي تفقدت سير العمل فيها وزيرة الإسكان مؤخراً، وذلك ضمن استراتيجية الدولة لتعميم خدمات الصرف الصحي في المناطق الريفية. يخدم هذا المشروع الحيوي أكثر من 115 ألف نسمة، مما يعزز من جودة الحياة الصحية والبيئية لسكان المنطقة ويسهم في القضاء على التحديات الناتجة عن تجمعات الصرف التقليدية.
طاقة استيعابية وتقنيات متطورة
صُممت المحطة وفق أحدث المعايير الهندسية لتبلغ طاقتها التصميمية الحالية نحو 6500 متر مكعب يومياً، مع وضع خطط مستقبلية طموحة للتوسع لتصل قدرتها إلى 13 ألف متر مكعب يومياً. هذا التخطيط يهدف إلى استيعاب الزيادة السكانية المتوقعة في مركز أبشواي وضمان استدامة الخدمة على المدى الطويل، بما يمنع تهالك الشبكات أو تزايد الضغط عليها.
تعتمد المحطة في عملها على تكنولوجيا المعالجة البيولوجية المتقدمة بنظام الحمأة المنشطة ذات الوسط الثابت المدمج، وهي تكنولوجيا توفر عدة مزايا تشغيلية تشمل ما يلي:
- رفع كفاءة عمليات المعالجة لضمان مطابقة المياه للمواصفات البيئية.
- تقليل استهلاك المساحات الأرضية اللازمة لإنشاء أحواض المعالجة.
- تعظيم الاستفادة من الاستثمارات الضخمة التي ضختها الدولة في البنية التحتية.
منظومة مياه متكاملة لخدمة الريف
تتضمن المحطة بنية أساسية متكاملة تتجاوز مجرد المعالجة، حيث تضم مرافق متطورة تشمل وحدات المعالجة البيولوجية، وخزانات الترسيب النهائية، ومنظومة الكلور، بالإضافة إلى وحدات مخصصة لمعالجة الحمأة والمباني الإدارية والخدمية. يؤكد هذا التوسع حرص الدولة على إنهاء معاناة المواطنين في القرى والنجوع وتوفير بيئة صحية تليق بهم، خاصة مع إدراج هذه المشروعات ضمن خطط التنمية المستدامة.
تمثل هذه المشروعات جزءاً من اهتمام الدولة بقطاع مرافق مياه الشرب والصرف الصحي الذي يشهد استثمارات غير مسبوقة، حيث تعد الفيوم من المحافظات التي تحظى بنصيب وافر من هذه الخطط. تساهم هذه المحطة في خلق توازن بيئي من خلال معالجة مياه الصرف وإعادة استخدامها، مما يقلل من التلوث والحفاظ على الموارد المائية المتاحة في محافظة تعتمد بشكل أساسي على الزراعة والنشاط الريفي.

تعليقات