شهد المهندس علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، اليوم، فعاليات ميكنة حصاد القمح بمحافظة البحيرة، وذلك بحضور الدكتورة جاكلين عازر محافظ البحيرة، وسفيرة الاتحاد الأوروبي في مصر أنجلينا إيخهورست، في خطوة تستهدف دعم الأمن الغذائي وتطبيق التكنولوجيا الحديثة في الزراعة. تأتي هذه الاحتفالية في إطار مشروع الممارسات الزراعية الجيدة KAFIEU الممول من الاتحاد الأوروبي، والذي يركز على تطوير إنتاج محاصيل الحبوب وتقليل الفاقد في الحقول.
طفرة في الإنتاجية والميكنة الزراعية
أشاد الوزير خلال الحصاد بالنتائج المحققة، حيث سجلت إنتاجية الفدان في أحد الحقول النموذجية 24 إردبًا، وهو ما يعكس جدوى الاعتماد على التقاوي المعتمدة والتوصيات الفنية الحديثة. كما شهدت الزيارة تفقد محطة الزراعة الآلية بدمنهور، وتسليم 44 فراطة ذرة لصغار المزارعين، مما يساهم بشكل مباشر في رفع كفاءة العمليات الزراعية وتقليل الهدر الذي كان يصل في الطرق التقليدية إلى نسبة تتراوح بين 20% و30%.
استراتيجية الدولة للأمن الغذائي 2030
تضع الدولة المصرية ملف القمح على رأس أولوياتها كقضية أمن قومي، حيث شهد الموسم الحالي توسعاً كبيراً في المساحات المنزرعة لتصل إلى 3.7 مليون فدان، بزيادة 600 ألف فدان عن الموسم السابق. وتستهدف الدولة عبر هذه الخطوات تحقيق الاكتفاء الذاتي بنسبة تصل إلى 70% بحلول عام 2030، من خلال محاور أساسية تشمل:
- التوسع الأفقي عبر استصلاح أراضٍ جديدة.
- التوسع الرأسي بزيادة إنتاجية الفدان.
- تحديث منظومة التخزين والصوامع لضمان جودة المحصول.
- تحفيز المزارعين بأسعار توريد مجزية وسرعة صرف المستحقات.
شراكة دولية لتمكين المزارع الصغير
يعد مشروع KAFIEU نموذجاً ناجحاً للشراكة الدولية التي لا تقتصر على توريد المعدات، بل تمتد لتغطي بناء قدرات المزارعين والمهندسين الزراعيين. وقد نفذ مركز البحوث الزراعية برامج تدريبية استهدفت نحو 400 ألف مزارع في خمس محافظات بدلتا مصر، لتعزيز مهاراتهم في الممارسات الزراعية الجيدة.
إلى جانب التدريب، يعمل المشروع على تحسين البنية التحتية لمحطات إعداد وغربلة التقاوي في مناطق سخا والجميزة وسدس وشندويل، لضمان وصول أصناف عالية الجودة للمزارعين. وتؤكد هذه الجهود التزام الوزارة بتوفير كافة أشكال الدعم الفني واللوجستي، لضمان استدامة الإنتاج الزراعي وتحقيق حياة كريمة للمزارع المصري في مختلف القرى والمحافظات.

تعليقات