وجه العاهل المغربي الملك محمد السادس، اليوم الأربعاء، رسالة إلى الشعب المغربي يدعو فيها بعدم القيام بشعيرة ذبح أضحية العيد، تلاها وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، وذلك حسبما ذكرت وكالة المغرب العربي للأنباء.

وحسب الوكالة جاء في نص الرسالة: “إن الاحتفال بعيد الأضحى ليس مجرد مناسبة عابرة، بل يحمل دلالات دينية قوية، تجسد عمق ارتباط رعايانا الأوفياء بمظاهر ديننا الحنيف وحرصهم على التقرب إلى الله عز وجل وعلى تقوية الروابط الاجتماعية والعائلية، من خلال هذه المناسبة الجليلة”.

وأضافت الرسالة: “إن حرصنا على تمكينكم من الوفاء بهذه الشعيرة الدينية في أحسن الظروف، يواكبه واجب استحضارنا لما يواجه بلادنا من تحديات مناخية واقتصادية، أدت إلى تسجيل تراجع كبير في أعداد الماشية”.

وتابعت: “لهذه الغاية، وأخذا بعين الاعتبار أن عيد الأضحى هو سنة مؤكدة مع الاستطاعة، فإن القيام بها في هذه الظروف الصعبة سيلحق ضررا محققا بفئات كبيرة من أبناء شعبنا، لاسيما ذوي الدخل المحدود. ومن منطلق الأمانة المنوطة بنا، على إقامة شعائر الدين وفق ما تتطلبه الضرورة والمصلحة الشرعية، وما يقتضيه واجبنا في رفع الحرج والضرر وإقامة التيسير، والتزاما بما ورد في قوله تعالى: (وما جعل عليكم في الدين من حرج)، فإننا نهيب بشعبنا العزيز إلى عدم القيام بشعيرة أضحية العيد لهذه السنة”.

واختتمت الرسالة بالقول: “سنقوم إن شاء الله تعالى بذبح الأضحية نيابة عن شعبنا وسيرا على سنة جدنا المصطفى عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام، عندما ذبح كبشين وقال: (هذا لنفسي وهذا عن أمتي)”.

وسبق للمغرب أن أوصى بعدم ذبح الأضاحي في العيد خلال ثلاث مناسبات سابقة منذ الاستقلال عن فرنسا في 1956، إذ اتخذ الملك الراحل الحسن الثاني هذا القرار أعوام 1963، و1981، و1996، بسبب الأوضاع الاقتصادية.

وفي عام 1963، جاء القرار في سياق أزمة اقتصادية خانقة شهدها المغرب بعد الاستقلال، حيث كانت البلاد تواجه تحديات مالية كبيرة.

وفي عام 1981، عاد القرار للواجهة مرة أخرى، تزامناً مع أزمة اقتصادية تسببت في ارتفاع الأسعار وتفاقم الأوضاع المعيشية. وفي عام 1996، قالت السلطات المغربية إن قرارها يهدف إلى تخفيف الأعباء عن الفئات الهشة.

نقلاً عن : الوفد