نجح فريق التدخل الميداني التابع لمديرية التضامن الاجتماعي بالإسكندرية في إنقاذ طفل يبلغ من العمر 4 سنوات، تعرض لأشكال قاسية من الإهمال والتعذيب داخل مسكن أسرته بمنطقة الحضرة الجديدة، وذلك بعد بلاغات عاجلة دفعت السلطات لتحرك فوري لحماية الطفل من ظروف معيشية بالغة الخطورة، وتوفير الرعاية البديلة له في ظل تدهور أوضاعه الأسرية.
تفاصيل الواقعة المأساوية
بدأت الواقعة بورود بلاغ للأجهزة المعنية حول طفل يعيش في ظروف إنسانية قاسية بشارع الوزير، وبعد تحرك فريق التدخل والتحري الميداني، تبين أن الطفل ضحية لإهمال جسيم نتيجة هروب والدته وإدمان والده، الذي قام باحتجازه لفترات طويلة داخل غرفة مغلقة، ما أدى إلى حرمانه من أبسط حقوقه في الغذاء والرعاية الصحية، وظهور تقرحات وإصابات جسدية استوجبت نقله للمستشفى.
مصير الطفل والتدخل القانوني
كشفت التحقيقات أن الجدة هي من تولت نقل الطفل إلى مستشفى الشاطبي لتلقي العلاج الضروري حتى استقرت حالته الصحية، إلا أنها أكدت عجزها التام عن توفير الرعاية المستمرة له ولشقيقته بسبب ظروفها المالية والصحية الصعبة، وهو ما دفع مديرية التضامن الاجتماعي للتدخل السريع لتأمين مستقبل الطفل، حيث تم اتخاذ حزمة من الإجراءات تشمل ما يلي:
- توفير مكان آمن للطفل في دار التيسير للرعاية الاجتماعية.
- توفير كافة أوجه الرعاية الصحية والنفسية اللازمة للطفل لضمان تعافيه.
- تنسيق إجراءات قانونية رسمية لضمان سلامة الطفل وحمايته من الأخطار المستقبلية.
استمرارية الرعاية والمتابعة
أكدت مديرية التضامن الاجتماعي بالإسكندرية أن ملف الطفل سيبقى تحت المتابعة الدقيقة لضمان اندماجه في البيئة الجديدة، مشددة على التزامها الثابت بالاستجابة الفورية لكل البلاغات المتعلقة بحالات الأطفال الأولى بالرعاية، وتأتي هذه الخطوة في إطار تكثيف جهود حماية الطفل وتفعيل دور مؤسسات الرعاية الاجتماعية للتعامل مع الحالات التي تعاني من تفكك أسرى أو ممارسات غير إنسانية تضر بسلامة القاصرين.

تعليقات