يوافق السابع عشر من مايو من كل عام اليوم العالمي لارتفاع ضغط الدم، وهو مناسبة دولية مهمة جدًا لزيادة الوعي بخطورة هذا المرض المزمن. يُعرف ارتفاع ضغط الدم طبيًا بالقاتل الصامت، لأنه يتطور غالبًا لسنوات طويلة دون أن يشعر المصاب بأي أعراض واضحة، مما يجعله أكثر فتكًا.
هذا المرض الوعائي المزمن يترك أضرارًا جسيمة على القلب والدماغ والكلى والأوعية الدموية بشكل عام. ورغم توفر وسائل فعالة للوقاية منه وعلاجه، إلا أنه يظل السبب الأول للوفاة المبكرة حول العالم. الأرقام الرسمية تشير إلى أن حوالي 1.4 مليار شخص يعانون من ارتفاع ضغط الدم عالميًا، أي ما يقارب ثلث البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 30 و 79 عامًا، ويزيد الأمر سوءًا أن حوالي 600 مليون شخص منهم لا يعلمون بإصابتهم.
توقعات مقلقة بشأن ارتفاع ضغط الدم عالميًا
في ظل استمرار الاتجاهات الحالية دون تغيير، هناك توقعات عالمية مقلقة جداً. تعتقد منظمة الصحة العالمية رسميًا أن أعداد المصابين بارتفاع ضغط الدم قد تصل إلى 1.5 مليار شخص بحلول عام 2030، وهذا الرقم يعكس تحديًا صحيًا عالميًا كبيرًا يستدعي اهتمامًا عاجلاً على كافة المستويات.
لماذا يُطلق على ارتفاع ضغط الدم “القاتل الصامت”؟
أوضح الدكتور مجدي بدران، عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة، في تصريح خاص لـ”الوطن”، أن ارتفاع ضغط الدم يُسمى طبيًا بالقاتل الصامت لسبب جوهري. فكثير من المرضى لا يشعرون بأي أعراض واضحة أو ملموسة لسنوات طويلة، بينما يستمر الضغط الشرياني المرتفع في إتلاف الأوعية الدموية بالتدريج، ويؤثر سلبًا على صحة القلب والكلى والدماغ.
العلامات التي تنذر بالخطر وتظهر نتيجة لتضرر الأعضاء الحيوية بسبب ارتفاع ضغط الدم تشمل ما يلي:
- جلطة قلبية.
- سكتة دماغية.
- فشل كلوي.
- فقدان البصر.
- قصور القلب.
من هم الأكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم؟
هناك فئات معينة من الناس يكونون أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم، وهذه الفئات تتطلب اهتمامًا ودورًا أكبر في الفحص الدوري والوقاية. تتمثل هذه الفئات في الآتي:
- كبار السن: يزداد خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم بشكل طبيعي مع التقدم في العمر، ويعود ذلك غالبًا إلى فقدان الشرايين لمرونتها الواضحة وضرورية.
- أصحاب التاريخ المرضي العائلي: الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي من الإصابة بارتفاع ضغط الدم لديهم احتمالات أعلى بكثير للإصابة بالمرض في سن مبكرة.

تعليقات