تحقيقات القليوبية تستدعي أطفالاً ووالدتهم في واقعة طرد ببنها

تحقيقات القليوبية تستدعي أطفالاً ووالدتهم في واقعة طرد ببنها

قررت جهات التحقيق في محافظة القليوبية استدعاء ثلاثة أطفال ووالدتهم لسماع أقوالهم بشكل رسمي، وذلك على خلفية انتشار مقطع فيديو صادم أثار جدلاً واسعاً عبر منصات التواصل الاجتماعي، يزعم فيه الأطفال تعرضهم للطرد من منزل والدهم الذي يعمل طبيباً بمدينة بنها، وذلك على إثر خلافات أسرية نشبت عقب زواجه من سيدة أخرى.

كواليس الفيديو المثير للجدل

تحول مقطع الفيديو المتداول إلى قضية رأي عام خلال الساعات الماضية، حيث تضمن مشاهد مؤلمة ظهر فيها طفل وطفلتان يروون تفاصيل قاسية عن حياتهم اليومية، متهمين والدهم وزوجته الجديدة بممارسة أشكال من الضرب والإهانة بحقهم، وهو ما دفع رواد مواقع التواصل للمطالبة بتدخل عاجل من الجهات المعنية لضمان سلامة الأطفال وحمايتهم، خاصة في ظل تزايد وتيرة قضايا الخلافات الأسرية التي تمس أمن الأطفال النفسي والجسدي.

سنوات من المعاناة

ذكر الأطفال في مقطع الفيديو أن حياتهم تحولت إلى سلسلة من الأزمات المستمرة منذ نحو 4 سنوات، مؤكدين رفضهم التام للعودة إلى كنف والدهم بسبب ما وصفوه بسوء المعاملة المتكرر، كما طالب الأطفال بإنصافهم قانونياً والحصول على حقوقهم بعيداً عن التهديد بالطرد أو التهميش الأسري، مما يعزز الحاجة إلى دور رقابي أقوى من الجهات المختصة في حماية النشء من آثار النزاعات الزوجية.

موقف الأب والإجراءات القانونية

على الجانب الآخر، سارع الأب إلى نفي كافة الاتهامات الموجهة إليه عبر حسابه الشخصي، معتبراً أن ما تم نشره مجرد مزاعم لا أساس لها من الصحة، وأوضح في روايته أن والدة الأطفال تسلمتهم من أمام منزل جدهم بعد رفضهم العودة معه، وقد اتخذ الأب خطوات قانونية حاسمة وهي كالتالي:

  • تحرير محضر رسمي يحمل رقم 1195 لسنة 2026 لإثبات الحالة.
  • ملاحقة كل من ساهم في نشر مقاطع الفيديو أو تجاوز في حقه قضائياً.
  • تأكيده على أن الأطفال كانوا يرتدون ملابس طبيعية وقت الواقعة المزعومة.

تنتظر الرأي العام نتائج التحقيقات التي تجريها النيابة العامة، والتي ستكشف بلا شك عن حقيقة ما حدث داخل أروقة الأسرة، وسط دعوات بضرورة تغليب مصلحة الأطفال الفضلى بعيداً عن صراعات الكبار التي تترك ندوباً غائرة في نفوس الصغار.

كاتب وصحفي محترف، متخصص في التغطية الإخبارية والتحليلات الموضوعية. يلتزم بتقديم محتوى دقيق يعتمد على تقصي الحقائق والمصادر الموثوقة، مع اتباع أعلى المعايير المهنية في العمل الصحفي والتحريري. يركز في كتاباته على تقديم رؤية شاملة وواضحة تضع القارئ في قلب الحدث بكل حيادية.