نجح طلاب الفرقة الرابعة بكلية التكنولوجيا والتنمية في جامعة الزقازيق في تحويل المخلفات الزراعية والغذائية إلى منتجات تجارية مبتكرة وصديقة للبيئة، وذلك في إطار مشاريع تخرجهم لعام 2026. تهدف المبادرة التي جاءت تحت شعار المخلفات ليست نهاية بل بداية نحو مستقبل أفضل إلى تقليل الفاقد الغذائي، وتحويل بقايا الفاكهة والخضروات المهدرة إلى سلع ذات قيمة اقتصادية وصحية ملموسة، مما يدعم توجهات الدولة نحو الاستدامة البيئية.
ابتكارات غذائية من وحي الطبيعة
قدم الطلاب أفكاراً خارج الصندوق تعتمد على إعادة تدوير القشور والبقايا العضوية، حيث تمكنوا من إنتاج سلسلة من المنتجات المتنوعة باستخدام تقنيات علمية بسيطة. شملت أبرز هذه الابتكارات:
- تحويل قشر الليمون إلى فوار ومشروب ديتوكس طبيعي.
- استخلاص سيرم للبشرة من قشر البرتقال.
- تصنيع دقيق من قشر الموز لاستخدامه في المخبوزات والبسكويت.
- استخراج لون غذائي طبيعي من قشر البنجر.
- إنتاج أغشية تغليف غذائية آمنة من النشا المستخلص من البطاطس.
تعزيز الاقتصاد الأخضر بالبحث العلمي
أكدت الدكتورة عواطف لطفي، المدرس بقسم علوم الأغذية والألبان، أن الكلية توفر بيئة خصبة للابتكار من خلال مركز بحوث المياه والتربة والغذاء، الذي يعد الأول من نوعه في الجامعات المصرية. يمتلك المركز اعتماداً دولياً في 48 اختباراً معيارياً، مما يجعله وجهة رئيسية للمصانع والباحثين لتحليل جودة المنتجات، وهو ما أسهم في دعم محاولات الطلاب لإنتاج بدائل طبيعية مثل اللبن النباتي من الشوفان، وزيوت بذور اليقطين.
تمثل هذه المشاريع نموذجاً تطبيقياً لأهمية ربط البحث العلمي باحتياجات السوق المحلي، خاصة في ظل سعي قطاع الصناعات الغذائية لتوفير بدائل منخفضة التكلفة. ولا تقتصر أهمية هذه الابتكارات على الجانب البيئي فحسب، بل تمتد لتكون نواة لمشروعات ريادة أعمال صغيرة، تساهم في تقليل نفقات الاستيراد ورفع كفاءة استغلال الموارد الزراعية المتاحة داخل البلاد.

تعليقات