مصر تقر زيادات جديدة في أسعار الكهرباء للقطاع التجاري والشرائح المنزلية العليا

مصر تقر زيادات جديدة في أسعار الكهرباء للقطاع التجاري والشرائح المنزلية العليا

أقرت الحكومة المصرية زيادات جديدة على أسعار شرائح استهلاك الكهرباء، بدأ تطبيقها اعتباراً من شهر أبريل 2026، مع تحصيل الفواتير المعدلة بداية من مايو المقبل. وشملت هذه التعديلات رفعاً كبيراً لأسعار الكهرباء على القطاع التجاري، بينما تم تثبيت أسعار الشرائح الست الأولى للاستهلاك المنزلي، مع زيادة طفيفة على الشريحة السابعة فقط لضمان عدم تحميل محدودي ومتوسطي الدخل أعباء إضافية.

تأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية أشمل لإعادة هيكلة دعم الطاقة وتحقيق التوازن المالي لقطاع الكهرباء، الذي يواجه تحديات متزايدة في تكاليف الإنتاج والتشغيل. وتشير المصادر إلى أن ارتفاع أسعار الوقود عالمياً، والذي يمثل ما بين 60% إلى 70% من إجمالي تكلفة إنتاج الكهرباء، كان عاملاً رئيسياً في اتخاذ هذا القرار.

زيادات كبيرة للقطاع التجاري

شهدت شرائح استهلاك الكهرباء للقطاع التجاري زيادات ملحوظة تراوحت بين 19.7% و 91%، وهي الأعلى منذ سنوات. وتهدف هذه الزيادات إلى عكس التكلفة الفعلية للخدمة وتحفيز الأنشطة التجارية على ترشيد الاستهلاك.

يمكن توضيح تفاصيل الزيادات في أسعار الشرائح التجارية على النحو التالي:

الشريحة (كيلووات/ساعة) السعر القديم (قرش/كيلووات) السعر الجديد (قرش/كيلووات) نسبة الزيادة التقريبية
من 1 إلى 100 85 162 91%
من 1 إلى 250 168 216 28.5%
من 1 إلى 600 220 324 47%
من 601 إلى 1000 227 274 20.7%
أكثر من 1000 233 279 19.7%

تأثير محدود على الاستهلاك المنزلي

في المقابل، تمسكت الحكومة بتعهداتها بعدم المساس بالشرائح الأقل استهلاكاً من المستهلكين المنزليين. فقد تقرر تثبيت أسعار الشرائح الست الأولى للاستهلاك المنزلي بشكل كامل، وهي الشرائح التي تغطي غالبية الأسر المصرية.

الزيادة الوحيدة في القطاع المنزلي طالت الشريحة السابعة، وهي الفئة التي يتجاوز استهلاكها 1000 كيلووات/ساعة شهرياً، حيث ارتفع سعر الكيلووات من 2.23 جنيه إلى 2.58 جنيه، بنسبة زيادة بلغت 16%. أما بالنسبة للعدادات الكودية التي تقع ضمن الشريحة السابعة، فقد ارتفع سعر الكيلووات من 2.14 جنيه إلى 2.74 جنيه، مسجلاً زيادة قدرها 28%.

أهداف التعديلات الجديدة

تسعى وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة من خلال هذه التعديلات إلى تحقيق عدة أهداف استراتيجية. يأتي في مقدمتها تحقيق التوازن المالي للقطاع وتقليل الفاقد، بالإضافة إلى تحسين كفاءة التحصيل ومكافحة سرقات التيار الكهربائي. كما تستهدف الحكومة ترشيد الاستهلاك الكلي، لا سيما من قبل الفئات والقطاعات الأكثر استهلاكاً، مع استمرار توجيه الدعم للفئات الأكثر احتياجاً. يذكر أن الحكومة قد مدت الجدول الزمني لرفع الدعم الكامل عن الكهرباء حتى العام المالي 2026/2027، وذلك في إطار خطة متكاملة لضمان استدامة قطاع الطاقة في البلاد.

مدون وكاتب بمواقع إخبارية، مهتم بمتابعة آخر الأخبار وأهم الأحداث على السوشيال ميديا