فشل المنتخب الإيطالي لكرة القدم في حجز مقعده ضمن نهائيات كأس العالم 2026، لتتواصل بذلك سلسلة الإخفاقات الكروية للـ’الآزوري’ بالغياب عن المونديال للمرة الثالثة على التوالي. هذه النتيجة الصادمة جاءت عقب خسارة إيطاليا أمام منتخب البوسنة والهرسك بركلات الترجيح في نهائي الملحق الأوروبي، بعد أن انتهى الوقتان الأصلي والإضافي بالتعادل الإيجابي بهدف لكل فريق.
وقبل هذه الكارثة الرياضية، كشفت تقارير صحفية إيطالية عن أزمة داخل معسكر المنتخب. فقد أشارت صحيفة ‘لا ريبوبليكا’ إلى أن لاعبي المنتخب الإيطالي طالبوا بمكافأة مالية قدرها 10 آلاف يورو لكل لاعب في حال تأهلهم للبطولة العالمية، وهو طلب قُدّم قبل خوض المباراة المصيرية ضد البوسنة والهرسك.
تفاصيل الأزمة ورفض الاتحاد الإيطالي
ذكرت التقارير أن الاتحاد الإيطالي لكرة القدم رفض هذا الطلب بشكل قاطع قبل معرفة نتيجة المباراة النهائية للملحق. ووفقاً للمعلومات، تدخل المدرب جينارو جاتوزو بنفسه ليُشير إلى عدم ملاءمة هذا الطلب في هذا التوقيت الحرج.
تُسلط هذه الواقعة الضوء على المشاكل العميقة التي تعاني منها الفرق الإيطالية في الوقت الراهن، وتُلقي بظلالها على العقلية التي أصبحت تسود داخل صفوف المنتخب. كما تُبرز حجم العبء والتحديات الهائلة التي تنتظر خليفة جاتوزو في قيادة المنتخب.
تغييرات إدارية واستقالات جماعية
عقب الفشل المونديالي، أعلن الاتحاد الإيطالي لكرة القدم إنهاء التعاقد مع المدرب جينارو جاتوزو بالتراضي. وكان جاتوزو قد تولى قيادة المنتخب في يونيو 2025 خلفاً للمدرب لوتشيانو سباليتي، وبدأ مشواره بتحقيق فوز كبير على إستونيا بخمسة أهداف نظيفة في سبتمبر من نفس العام.
توالت تداعيات هذا الإخفاق على صعيد الهيكل الإداري للكرة الإيطالية، حيث شهدت الفترة الأخيرة سلسلة من الاستقالات داخل الاتحاد. كان أبرزها استقالة رئيس الاتحاد، جابرييل جرافينا، بالإضافة إلى رحيل أسطورة حراسة المرمى جيجي بوفون من منصبه كمدير للمنتخب.
يُعد غياب إيطاليا عن كأس العالم للمرة الثالثة توالياً حدثاً تاريخياً حزيناً لكرة القدم الإيطالية، ويفرض على المنظومة بأكملها إعادة تقييم شاملة للمسار الحالي ووضع استراتيجيات جديدة لعودة ‘الآزوري’ إلى مكانته الطبيعية على الساحة العالمية.

تعليقات