كشف مشروع قانون الإدارة المحلية الجديد، الذي قدمته الحكومة إلى مجلس النواب، عن حزمة موسعة من الموارد المالية المخصصة للمحافظات والوحدات المحلية المختلفة، في خطوة تهدف إلى تعظيم الإيرادات ودفع عجلة التنمية على الصعيد المحلي. ومن المقرر أن تبدأ لجنة الإدارة المحلية بالبرلمان مناقشة هذا المشروع الهام يوم الاثنين المقبل، بما يمهد الطريق لتعزيز استقلالية المحافظات ماليًا.
يحدد الباب الثالث من مشروع القانون الموارد المالية للمحافظات بشكل مفصل، مؤكدًا على أن لكل محافظة موازنة محلية مستقلة. ويأتي هذا التوجه ضمن استراتيجية أوسع لتمكين الإدارة المحلية من تمويل مشاريعها وخدماتها، وتحسين جودة الحياة للمواطنين في جميع أنحاء الجمهورية.
تفاصيل الموارد المالية الجديدة للمحافظات
نص مشروع القانون على خمسة عشر موردًا ماليًا متنوعًا سيتم تخصيصها للمحافظات، تشمل الآتي:
- إيرادات المديريات وفروع الوزارات والجهات التي ستنقل اختصاصاتها للمحافظة.
- نصيب المحافظة من حصيلة الضريبة الأصلية المفروضة على الأراضي الزراعية.
- نصيب المحافظة من حصيلة الضريبة الإضافية على ضريبة الأطيان داخل نطاق المحافظة.
- نصيب المحافظة من الضريبة المفروضة على العقارات المبنية.
- نصيب المحافظة من حصيلة الثروة المعدنية والمحجرية، بالإضافة إلى ضرائب ورسوم السيارات والدراجات بمختلف أنواعها ووسائل النقل المرخص بها محليًا.
- حصيلة استثمار أموال المحافظة وإيرادات المرافق والمشروعات التي تتولى إدارتها.
- الضرائب الأخرى ذات الطابع المحلي التي يتم فرضها لصالح المحافظات.
- الرسوم التي يفرضها المجلس المحلي للمحافظة لصالح مشروع أو قطاع معين، والتي يمكن أن تكون لمدة محددة أو يتم تحصيلها من منطقة أو فئة معينة.
- التحويلات المالية المركزية.
- التبرعات والوصايا، شريطة موافقة مجلس الوزراء على قبول ما يرد منها من هيئات أو أشخاص أجنبية.
- القروض والسندات المحلية المخصصة لتمويل الخدمات المحلية، وفقًا لما تحدده اللائحة التنفيذية.
- ما تخصصه وزارة التنمية المحلية من الحساب المشترك للتنمية المحلية.
- أرباح المشروعات الإنتاجية والخدمية التي تملكها المحافظة.
- 25% من مقابل التحسين الذي يتم تحصيله ضمن نطاق المحافظة.
- أي موارد أخرى يوافق عليها المجلس المحلي للمحافظة.
أهداف تعزيز الموارد المحلية
يهدف هذا التعديل التشريعي إلى تمكين المحافظات من الاعتماد بشكل أكبر على مواردها الذاتية، مما يسهم في تحقيق استقلالية مالية أكبر، ويعزز قدرتها على تنفيذ خطط التنمية الشاملة. كما يمثل القانون الجديد نقلة نوعية في هيكلة الإدارة المحلية، موفرًا إطارًا قانونيًا يدعم جهود المحافظات في تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين وتطوير البنية التحتية. ويُتوقع أن تسهم هذه الموارد في خلق فرص عمل وتعزيز الاقتصاد المحلي، مما ينعكس إيجابًا على مستوى معيشة الأفراد.
تُعد هذه الخطوة جزءًا من جهود الحكومة المستمرة لتعزيز اللامركزية وتفعيل دور المجالس المحلية في إدارة شؤونها، بما يتماشى مع رؤية الدولة لتحقيق التنمية المستدامة والشاملة على مستوى الجمهورية.

تعليقات