دراسة حديثة تربط بين انخفاض وزن الولادة وزيادة خطر السكتة الدماغية لدى البالغين

دراسة حديثة تربط بين انخفاض وزن الولادة وزيادة خطر السكتة الدماغية لدى البالغين

كشفت دراسة بحثية واسعة النطاق، من المقرر تقديمها في المؤتمر الأوروبي للسمنة (ECO2026) الذي تستضيفه إسطنبول بين 12 و15 مايو الجاري، عن وجود صلة قوية بين انخفاض وزن الطفل عند الولادة وزيادة خطر الإصابة بالسكتة الدماغية في مرحلة الشباب، وذلك بشكل مستقل عن مؤشر كتلة الجسم (BMI) للبالغين أو عمر الحمل عند الولادة.

أجريت الدراسة على ما يقرب من 800 ألف شخص في السويد، ولدوا بين عامي 1973 و1982، وتُعد نتائجها دليلاً جديداً يبرز أهمية وزن الولادة كعامل خطر محتمل للسكتة الدماغية يمكن إدراجه في تقييم المخاطر الصحية للبالغين.

تفاصيل الدراسة والنتائج الرئيسية

قامت الدراسة التي أشرف عليها باحثون من جامعة جوتنبرج بالسويد، منهم الدكتورة لينا ليليا والدكتورة ماريا بيغدل، بفحص البيانات الصحية لعدد ضخم من الأفراد لتحديد العلاقة بين وزن الولادة المبكر وحدوث السكتات الدماغية في مرحلة البلوغ المبكر.

أظهرت النتائج أن الأفراد الذين ولدوا بوزن أقل من المتوسط (الذي قُدر بنحو 3.5 كجم) كانوا أكثر عرضة بنسبة 21% للإصابة بجميع أنواع السكتات الدماغية مجتمعة. وقد لوحظت زيادة مماثلة في الخطر لكل من السكتة الدماغية الإقفارية، التي تحدث نتيجة انسداد الأوعية الدموية في الدماغ، والسكتة الدماغية النزفية (نزيف الدماغ).

  • زيادة خطر الإصابة بجميع أنواع السكتات الدماغية: 21%
  • زيادة خطر السكتة الدماغية الإقفارية: 21%
  • زيادة خطر السكتة الدماغية النزفية: 27%

تؤكد الدراسة أن هذه المخاطر ظلت قائمة ومستقلة عن مؤشر كتلة الجسم للبالغين وعمر الحمل عند الولادة، مما يشير إلى أن وزن الولادة المنخفض يمثل عامل خطر جوهري بذاته.

أهمية التقييم المبكر للمخاطر

تأتي هذه النتائج في وقت يشهد فيه معدل الإصابة بالسكتات الدماغية انخفاضاً عاماً في الدول ذات الدخل المرتفع، إلا أن هذا الانخفاض كان أقل وضوحاً بين الشباب والبالغين في منتصف العمر مقارنة بكبار السن. بل وفي بعض المناطق والفئات العمرية الأصغر، هناك ارتفاع ملحوظ في حالات السكتة الدماغية.

يشدد الباحثون على ضرورة تضمين وزن الولادة في تقييمات مخاطر السكتة الدماغية لدى البالغين، مما قد يساهم في تحديد الأفراد الأكثر عرضة للخطر مبكراً وتطبيق استراتيجيات وقائية مناسبة. هذه الخطوة قد تساعد في التخفيف من التأثيرات الصحية السلبية طويلة الأمد المرتبطة بانخفاض وزن الولادة وتأثيرها على صحة الدماغ مستقبلاً.

مدون وكاتب بمواقع إخبارية، مهتم بمتابعة آخر الأخبار وأهم الأحداث على السوشيال ميديا