شهد سوق الأجهزة الكهربائية في مصر حالة من الارتباك الواضح عقب إعلان زيادة أسعار شرائح استهلاك الكهرباء، مما دفع شعبة الأجهزة الكهربائية إلى الترقب لحسم الأسعار خلال الأيام القليلة المقبلة. فقد صرح أشرف هلال، رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية، بأن تأثير الزيادة الأخيرة في تعريفة الكهرباء على أسعار الأجهزة لا يزال غير واضح تمامًا، مشيرًا إلى أن القرار تزامن مع عطلة، ولم تتضح تبعاته الفعلية مع بداية تعاملات اليوم الأحد الموافق 5 أبريل 2026.
تأتي هذه التطورات في ظل بدء الحكومة المصرية بتطبيق زيادات جديدة على أسعار شرائح استهلاك الكهرباء اعتبارًا من شهر أبريل الجاري، في إطار خطة لإعادة هيكلة دعم الطاقة وترشيد الاستهلاك. الزيادات الأخيرة طالت بشكل أساسي الشرائح الأعلى استهلاكًا في القطاع المنزلي والتجاري، حيث ارتفعت أسعار الشريحة السابعة للمنازل التي تتجاوز 1000 كيلوواط/ساعة بنسبة تصل إلى 16%، بينما شهد القطاع التجاري زيادات تراوحت بين 20% و91% على بعض الشرائح.
المصانع تدرس تكاليف الإنتاج الجديدة
لم تحسم المصانع والشركات العاملة في قطاع الأجهزة الكهربائية موقفها بعد بخصوص الأسعار النهائية للمنتجات. من المتوقع أن تبدأ هذه الكيانات في حساب التكلفة الجديدة للإنتاج خلال الأيام القادمة، وذلك لتحديد مدى الحاجة إلى رفع الأسعار أو تثبيتها في السوق. وأكد رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية أن الصورة الكاملة لتوجهات الأسعار ستتضح بشكل أكبر بعد انتهاء المصانع من دراساتها الشاملة لتأثير الزيادة الجديدة في تكاليف التشغيل والإنتاج.
عوامل متعددة تؤثر على سوق الأجهزة
بالإضافة إلى الزيادة في أسعار الكهرباء، يواجه سوق الأجهزة الكهربائية في مصر تحديات أخرى تساهم في حالة عدم اليقين. فقد تأثرت أسعار الأجهزة في وقت سابق بارتفاعات بنسب تتراوح بين 3% و5% عقب قرار وزارة التجارة والصناعة بفرض رسوم إغراق على واردات الصاج، وهو خام أساسي في تصنيع العديد من الأجهزة المنزلية مثل الثلاجات والغسالات. كما شهدت بعض أسعار الأجهزة المنزلية ارتفاعات تتراوح بين 15% و20% منذ نهاية فبراير الماضي نتيجة لتغيرات في سعر الدولار وقفزة في أسعار خامات مثل الصاج والألومنيوم. هذه المتغيرات المتلاحقة تضيف ضغوطًا كبيرة على تكاليف الإنتاج، وتجعل من قرار تسعير المنتجات عملية معقدة تتطلب دراسة دقيقة من قبل المصنعين.
ترقب للمستهلكين والسوق
تبقى الأنظار متجهة نحو القرارات المرتقبة من جانب المصنعين والتجار بخصوص أسعار الأجهزة الكهربائية. هذه الفترة من الترقب قد تؤثر على حركة المبيعات وتجعل المستهلكين يتأخرون في اتخاذ قرارات الشراء لحين وضوح الصورة بشكل كامل واستقرار الأسعار في السوق المصري. بينما تسعى الحكومة لترشيد دعم الطاقة، يترقب القطاع الصناعي والتجاري تحديد سبل التكيف مع التكاليف الجديدة بما يحافظ على استقرار السوق وقدرة المستهلك الشرائية.

تعليقات