سجل سعر الدولار الأمريكي مقابل الجنيه المصري حالة من الاستقرار الملحوظ في مستهل التعاملات الصباحية اليوم، السبت 28 فبراير 2026، داخل البنوك العاملة في السوق المصرية. ويأتي هذا الهدوء في أسعار الصرف بعد سلسلة من التحركات السعرية التي شهدها الأسبوع الماضي، وتحديدا القفزة الكبيرة التي رصدتها التقارير الاقتصادية خلال تعاملات الأربعاء المنصرم، مما يجعل استقرار اليوم نقطة مراقبة هامة للمستثمرين والمتعاملين في النقد الأجنبي.
أسعار صرف الدولار في البنوك الحكومية الكبرى
أظهرت لوحات العرض في البنوك الحكومية الثلاثة الكبرى (البنك الأهلي المصري، وبنك مصر، وبنك القاهرة) توحداً في أسعار الصرف عند مستويات ثابتة، حيث جاءت الأسعار كالتالي:
- البنك الأهلي المصري: سجل سعر الشراء 47.87 جنيه، بينما سجل سعر البيع 47.97 جنيه.
- بنك مصر: استقر سعر الشراء عند 47.87 جنيه، وسعر البيع عند 47.97 جنيه.
- بنك القاهرة: بلغ سعر الشراء 47.87 جنيه، وسعر البيع 47.97 جنيه.
ويعكس هذا التوافق السعري في أكبر المؤسسات المصرفية الحكومية حالة من الاتزان في العرض والطلب على العملة الخضراء في بداية العطلة الأسبوعية لبعض القطاعات، مما يساهم في ثبات أسعار السلع والخدمات المرتبطة باستيراد المواد الخام.
سعر الدولار في البنوك التجارية والبنك المركزي المصري
على صعيد البنوك التجارية والخاصة، سجل البنك التجاري الدولي (CIB) سعراً مغايراً بشكل طفيف، حيث يميل دائماً لتحديث أسعاره وفقاً لحركة السيولة لديه، بينما حافظ البنك المركزي المصري على متوسطات الأسعار الرسمية. وجاءت الأرقام وفق الآتي:
- البنك التجاري الدولي (CIB): سجل سعر الدولار للشراء 47.90 جنيه، بينما وصل سعر البيع إلى 48.00 جنيهاً.
- البنك المركزي المصري: استقر متوسط سعر الشراء عند 47.87 جنيه، وسعر البيع عند 47.97 جنيه.
وتعد أسعار البنك المركزي هي المؤشر الرئيسي الذي تعتمد عليه المؤسسات في تقييم ميزانياتها، ويشير استقرارها اليوم إلى نجاح السياسة النقدية في استيعاب الارتفاعات المفاجئة التي حدثت منتصف الأسبوع، مما يعطي إشارة إيجابية للسوق المحلي حول توافر السيولة الدولارية داخل القنوات الرسمية.
تحليل حركة السوق وتوقعات الأسعار
يأتي استقرار اليوم ليعيد حالة الطمأنينة بعد “القفزة الكبيرة” التي شهدتها تعاملات الأربعاء 25 فبراير، حيث يراقب الخبراء قدرة الجنيه المصري على الصمود أمام العملات الأجنبية في ظل المتغيرات الاقتصادية الراهنة. ويؤكد المحللون أن الفجوة المحدودة بين سعري الشراء والبيع (والتي لا تتجاوز 10 قروش في معظم البنوك) تشير إلى كفاءة عالية في إدارة سوق الصرف الأجنبي وتقليص نشاط الأسواق الموازية.
وتعتمد حركة الدولار في الأيام المقبلة على حجم التدفقات النقدية من الاستثمارات الأجنبية وعوائد الصادرات، بالإضافة إلى احتياجات المستوردين، وهو ما سيظهر أثره الفعلي مع عودة العمل بكامل الطاقة في كافة البنوك المصرية خلال الأسبوع القادم.

تعليقات