أكد السفير نبيل حبشي، نائب وزير الخارجية للتعاون الدولي والمصريين بالخارج، أن أوضاع الجاليات المصرية المقيمة في دول الخليج والمشرق العربي تبعث على الاطمئنان، مشددًا على اهتمام الدولة المصرية بأبنائها في الخارج. جاء ذلك خلال لقاء افتراضي عقده نائب وزير الخارجية يوم الأحد، الخامس من أبريل 2026، مع عدد من رؤساء وممثلي البعثات الدبلوماسية والقنصلية المصرية في هذه الدول.
الاجتماع، الذي عقد عن بُعد، ركز على متابعة أحوال المصريين العاملين والمقيمين في المنطقة، وذلك في إطار حرص وزارة الخارجية الدائم على التواصل المستمر مع بعثاتها في الخارج لضمان تقديم أفضل الخدمات للمواطنين. ويهدف هذا التواصل إلى الوقوف على آخر المستجدات والتحديات التي قد تواجه أبناء الوطن في هذه الدول، والعمل على تذليلها بالتعاون مع السلطات المعنية.
وخلال اللقاء، استعرض السفير حبشي جهود البعثات المصرية في دعم الجاليات وتقديم الرعاية القنصلية اللازمة، مؤكدًا على التوجيهات المستمرة من القيادة السياسية بضرورة توفير كافة أشكال الدعم والحماية للمصريين في الخارج. وتضمنت المناقشات آليات تعزيز التواصل بين السفارات والقنصليات وأفراد الجالية، بما يضمن استجابة سريعة وفعالة لأي طوارئ أو استفسارات.
كما تم بحث سبل تعزيز الروابط بين المصريين في الخارج ووطنهم الأم، وتشجيعهم على المشاركة في جهود التنمية الوطنية. ويأتي هذا اللقاء في ظل سعي الدولة المصرية المتواصل لتوفير بيئة داعمة لأبنائها المغتربين، سواء على صعيد الخدمات القنصلية أو الحفاظ على حقوقهم ومصالحهم. ويُعد هذا التأكيد الرسمي بمثابة رسالة طمأنة لأسر المصريين في الداخل، وللمواطنين أنفسهم في تلك الدول، بأن الدولة تتابع أوضاعهم عن كثب وتعمل جاهدة على استقرارهم وسلامتهم.
جهود متواصلة لدعم المصريين بالخارج
تُبذل جهود حثيثة على مدار الساعة من قبل وزارة الخارجية المصرية وبعثاتها في دول العالم، وخاصة في دول الخليج والمشرق العربي التي تستضيف أعدادًا كبيرة من المصريين. تهدف هذه الجهود إلى تقديم حزمة متكاملة من الخدمات التي تشمل، على سبيل المثال لا الحصر، تجديد الوثائق الرسمية، ومعالجة قضايا العمل والإقامة، وتقديم المساعدة في الحالات الطارئة مثل الأزمات الصحية أو القانونية.
وتعمل هذه البعثات كجسر للتواصل بين الجاليات والحكومة المصرية، مما يضمن وصول أصواتهم وشكواهم واقتراحاتهم. كما تسعى إلى تعزيز الانتماء الوطني من خلال تنظيم الفعاليات الثقافية والاجتماعية التي تجمع أبناء الجالية، وتحافظ على هويتهم المصرية في بلاد المهجر. يعكس هذا اللقاء الأخير التزامًا ثابتًا من القاهرة تجاه أبنائها، مؤكدًا أنهم يمثلون جزءًا لا يتجزأ من النسيج الوطني ورافدًا مهمًا للاقتصاد المصري.

تعليقات