استقبلت الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل وفدًا رفيع المستوى من البنك الدولي بمقرها في مصر الجديدة، في زيارة تهدف إلى بحث سبل تعزيز التعاون المشترك ومتابعة سير العمل بمنظومة التأمين الصحي الشامل خلال المرحلة المقبلة. هذا اللقاء يأتي ضمن زيارة أوسع لبعثة البنك الدولي إلى مصر، والتي تمتد من التاسع والعشرين من مارس حتى التاسع من أبريل الحالي.
وأشادت بعثة البنك الدولي بالتقدم الملحوظ الذي أحرزته مصر في تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل، مؤكدة أن مصر تقود قاطرة التحول الصحي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من خلال هذا النظام المتكامل. كما جرى التأكيد على أن مصر تُعد ضمن أولويات مبادرة للبنك الدولي تسعى للوصول إلى 1.5 مليار مستفيد عالميًا من خدمات التأمين الصحي.
ترأس وفد البنك الدولي الدكتور شيرين فاركي، مدير قطاع الصحة والتغذية والسكان في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، الذي جرى تهنئته بتوليه منصبه الجديد. وضم الوفد أيضاً الدكتور أيوديجي جافار، كبير اقتصاديي الصحة بالبنك الدولي، والدكتورة مها ونيس، أخصائي أول الصحة بالبنك الدولي.
مصر رائدة التحول الصحي في المنطقة
رحبت الأستاذة مي فريد، المدير التنفيذي للهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل، بالوفد، مشيرة إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب انتقالًا استراتيجيًا يرتكز على تطوير الأداء والتوسع في الشراكات. وأكدت فريد أن هذه الرؤية تعد مفتاحاً لنجاح المنظومة واستدامتها، بما يضمن تقديم خدمات صحية متميزة لكافة المواطنين.
وخلال الاجتماع، توافق الطرفان على عدد من الخطوات التنفيذية لتعزيز التعاون المشترك. شملت هذه الخطوات التركيز على مجالات تبادل البيانات، ودعم آليات المتابعة والتقييم. هذه الإجراءات من شأنها أن تسهم بشكل فعال في تحقيق الأهداف الاستراتيجية لمنظومة التأمين الصحي الشامل، وتضمن فاعلية الخدمات المقدمة وجودتها.
تعزيز الشراكات لخدمة المستفيدين
تؤكد الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل على التزامها بتعزيز الشراكات مع المؤسسات الدولية، مثل البنك الدولي، للاستفادة من الخبرات العالمية وأفضل الممارسات في مجال الرعاية الصحية. هذه الشراكات تهدف إلى ضمان استمرارية تطوير المنظومة وتوسيع نطاق تغطيتها لتشمل جميع شرائح المجتمع المصري، وصولاً إلى تحقيق التغطية الصحية الشاملة التي تعد ركيزة أساسية للتنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية.

تعليقات