كشفت تقارير إعلامية عن استخدام تقنية استخباراتية متطورة تُعرف باسم “همسة الشبح” (Ghost Murmur) في عملية إنقاذ سرية لطيار أمريكي داخل الأراضي الإيرانية، وذلك بعد أيام قليلة من حادث سقوط طائرة من طراز F-15E في 3 أبريل 2026 جنوب غرب أصفهان. وتثير هذه التقنية الغامضة تساؤلات حول حدود الابتكار في أنظمة الرصد والإنقاذ العسكرية.
تفاصيل الحادثة تشير إلى أن الطيار الثاني، الذي يحمل النداء العسكري “ديود 44 برافو”، اضطر للاختباء في تضاريس إيرانية وعرة عقب سقوط طائرته. وبحسب المعلومات المتداولة، تحولت مهمة العثور عليه إلى تحدٍ بالغ التعقيد، قبل أن يبرز اسم “همسة الشبح” كعنصر حاسم في قصة الإنقاذ المثيرة التي لم تكشف كل تفاصيلها بعد.
آلية عمل “همسة الشبح”: أبعد من الرصد الحراري
تتميز تقنية “همسة الشبح” بآلية عمل فريدة تتجاوز أساليب الرصد التقليدية. فبدلاً من التركيز على حرارة الجسم، تسعى هذه المنظومة إلى التقاط أثر داخلي أضعف بكثير مرتبط بإشارات نبض القلب ذاتها. هذا يجعلها طبقة إضافية مكملة للرصد الحراري، حيث يمكنها تمييز وجود إنسان حي بدقة أكبر، حتى في الظروف التي قد لا تكون فيها الإشارة الحرارية وحدها كافية للكشف.
المصدر والسرية العسكرية
تُنسب هذه المنظومة المتطورة إلى وحدة الأعمال السرية التابعة لشركة “لوكهيد مارتن”، وهي الذراع الشهيرة في تطوير المشاريع العسكرية الأمريكية السرية والمتقدمة. ورغم الأهمية البالغة لهذه العملية والتقنية المستخدمة، لم يصدر أي تأكيد رسمي مفصل من الولايات المتحدة يثبت علناً فعالية نظام “همسة الشبح” بالشكل الذي روج له إعلامياً.
يُعد غياب التأكيد الرسمي أمراً متوقعاً في مثل هذه العمليات شديدة السرية، والتي تدار ضمن نطاق خاص لحماية القدرات الاستخباراتية وأساليب التنفيذ. ومع ذلك، فإن مجرد انتشار هذه المعلومات وتسريبها يوحي بأن واشنطن ربما أرادت، أو على الأقل سمحت، بانتشار تصور ذهني يوحي بامتلاكها قدرات تقنية متقدمة للغاية في مجال التعقب والإنقاذ، مما يعكس بعداً استراتيجياً لعمليات التسريب الإعلامي. هذه الحادثة تسلط الضوء على التطور المستمر في تكنولوجيا الاستشعار والذكاء الاصطناعي التي باتت تشكل ركيزة أساسية في العمليات العسكرية المعقدة.

تعليقات