موديز تخفض النظرة المستقبلية للعراق إلى سلبية وسط تصاعد التوترات الإقليمية

موديز تخفض النظرة المستقبلية للعراق إلى سلبية وسط تصاعد التوترات الإقليمية

أعلنت وكالة موديز للتصنيف الائتماني يوم الجمعة، 17 أبريل 2026، عن تعديل نظرتها المستقبلية للعراق من “مستقرة” إلى “سلبية”. يأتي هذا التعديل، الذي أبقى على التصنيف الائتماني للعراق عند “Caa1″، نتيجة للمخاطر المتزايدة التي تهدد الوضع الائتماني للبلاد في ظل استمرار التوترات والصراعات في منطقة الشرق الأوسط وتأثيرها المباشر على تدفقات الطاقة والأمن الإقليمي.

تأثير الاعتماد على النفط ومضيق هرمز

شددت وكالة موديز على أن الاعتماد الكبير للعراق على قطاع النفط يجعله عرضة بشكل خاص لأي اضطرابات في صادراته. ويُعد مضيق هرمز شريان الحياة الرئيسي لصادرات النفط الخام العراقية، حيث يمثل نحو 90% من إجمالي هذه الصادرات. وأي خلل في حركة الملاحة عبر هذا المضيق الحيوي من شأنه أن يؤدي إلى تراجع حاد في تدفقات الدولار والإيرادات المالية للدولة.

وفي سياق متصل، أشارت تقارير في قطاع الطاقة خلال الشهر الماضي إلى أن إنتاج حقول النفط الرئيسية في جنوب العراق، العضو في منظمة أوبك، قد انخفض بنحو 80%. وعُزي هذا الانخفاض إلى تداعيات الحرب الأمريكية الإيرانية وإغلاق المضيق، مما أدى إلى ارتفاع مخزونات النفط لمستويات حرجة.

مؤشرات على انفراجة وتحديات مستقبلية

على الرغم من إعلان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن فتح مضيق هرمز بعد التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في لبنان، وتصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه يتوقع اتفاقاً وشيكاً لإنهاء حرب إيران، فإن وكالة موديز تتوقع أن يستغرق الأمر بعض الوقت قبل أن تعود حركة النفط عبر المضيق إلى طبيعتها بشكل كامل.

وفي خطوة إيجابية، استأنف العراق صادرات النفط من جنوبه عبر مياه الخليج العربي يوم الجمعة، بعد توقف استمر لأكثر من شهر. ومع ذلك، تؤكد موديز أن التحديات الهيكلية المتمثلة في ضعف المؤسسات والحوكمة تحد من قدرة الحكومة على الاستجابة الفعالة للصدمات. كما أن مستويات الدين من المرجح أن تستمر في الارتفاع مستقبلاً في غياب خطة واضحة ومُحكمة لضبط الأوضاع المالية.

المخاطر التي تواجه الاقتصاد العراقي

  • الاعتماد المفرط على النفط: يمثل النفط المصدر الرئيسي للإيرادات، مما يجعل الاقتصاد العراقي هشاً أمام تقلبات الأسعار والاضطرابات الجيوسياسية.
  • مخاطر مضيق هرمز: أي تعطيل للملاحة في المضيق يهدد بشكل مباشر 90% من صادرات النفط العراقية.
  • ضعف المؤسسات والحوكمة: تحد هذه العوامل من قدرة الحكومة على تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية ومعالجة الأزمات بفعالية.
  • ارتفاع الدين العام: من المتوقع أن يستمر الدين في الصعود ما لم تُتخذ تدابير مالية جريئة.

وتُبرز هذه التطورات الحاجة الملحة للعراق لتنويع مصادر إيراداته وتقوية بنيته الاقتصادية لتقليل اعتماده على النفط ومواجهة الصدمات الخارجية بمرونة أكبر.

مدون وكاتب بمواقع إخبارية، مهتم بمتابعة آخر الأخبار وأهم الأحداث على السوشيال ميديا