مع اقتراب حلول عيد الفطر المبارك تمتلئ البيوت بعلب كعك العيد والحلويات التقليدية التي تعد جزءاً أصيلاً من مظاهر الاحتفال، إلا أن خبراء الصحة يحذرون من الإفراط في تناول هذه الأطعمة مباشرة بعد شهر كامل من الصيام لما قد يسببه ذلك من ضغط مفاجئ على الجهاز الهضمي.
وفي هذا السياق حذر الدكتور حسام موافي أستاذ طب الحالات الحرجة بكلية طب قصر العيني من الإفراط في تناول كعك العيد، مؤكداً أن الاعتدال في تناول الحلويات بعد رمضان أمر ضروري وحتمي للحفاظ على استقرار وظائف الجسم الحيوية وتجنب الارتفاع الكبير في السعرات الحرارية.
أسباب تحذير الأطباء من الإفراط في كعك العيد
وأوضح موافي أن كعك العيد يحتوي على سعرات حرارية مرتفعة للغاية بالإضافة إلى كميات كبيرة من السكر والدهون المشبعة، مما يجعله من الأطعمة التي يجب التعامل معها بحذر شديد خاصة وأن الجسم يكون في حالة نقاهة غذائية بعد انتهاء شهر الصيام.
وأكد أستاذ طب الحالات الحرجة أن الإفراط في هذه العادة الشائعة يؤدي إلى مشاكل صحية فورية، حيث قدم نصيحة مباشرة لكل من يرغب في الاحتفال بتناول الحلويات قائلاً:
“من يرغب في تناول كعك العيد يمكنه الاكتفاء بقطعة واحدة فقط، بدلا من الإفراط في تناوله بكميات كبيرة، وهي عادة شائعة لدى البعض خلال أيام العيد”.
تأثير العودة المفاجئة للحلويات على المعدة
وأشار موافي إلى أن الجسم يعتاد خلال شهر رمضان على نمط غذائي مختلف تماماً من حيث عدد الوجبات وتوقيتها، مؤكداً أن العودة المفاجئة لتناول كميات كبيرة من الوجبات الثقيلة والسكريات تسبب اضطرابات حادة في المعدة وقد تؤدي إلى مشاكل هضمية مزعجة.
وينصح الأطباء بضرورة الحرص على أن تكون وجبات أول أيام العيد خفيفة ومتوازنة قدر الإمكان، وذلك لتجنب الضغط المفاجئ على جدار المعدة والأمعاء بعد مرور 30 يوماً من الصيام وتغيير الساعة البيولوجية للجهاز الهضمي بشكل كامل.
خطوات عملية لتناول كعك العيد بطريقة صحية
للاستمتاع ببهجة العيد دون التعرض لوعكات صحية أو زيادة مفاجئة في الوزن، يمكن اتباع مجموعة من النصائح الطبية التي تضمن سلامة الجسم، ومن أبرزها ما يلي:
- الاكتفاء بقطعة واحدة من الكعك أو البسكويت في اليوم الواحد.
- توزيع تناول الحلويات على مدار اليوم وعدم تناولها دفعة واحدة.
- الحرص على شرب كميات كبيرة من الماء للمساعدة في عملية الهضم.
- بدء يوم العيد بوجبة إفطار خفيفة تحتوي على ألياف طبيعية.
أهمية الإرادة القوية في الحفاظ على الوزن
وأكد حسام موافي أن الحفاظ على الوزن أو الرغبة في إنقاصه تتطلب إرادة قوية جداً وتغييراً حقيقياً في العادات الغذائية المتبعة، خاصة في المناسبات الموسمية التي تكثر فيها الأطعمة المغرية والدسمة التي تضعف مقاومة الأشخاص أمامها.
واختتم أستاذ طب الحالات الحرجة تصريحاته بالإشارة إلى أن الاعتدال هو المفتاح الحقيقي والوحيد للحفاظ على صحة الجسم بعد شهر رمضان، مشدداً على أن التوازن في الطعام يقي الإنسان من مخاطر السمنة المفرطة وارتفاع نسبة السكر في الدم بشكل مفاجئ.

تعليقات