شهد سوق الذهب في مصر خلال الأسبوع الماضي تراجعات محدودة في الأسعار، الأمر الذي لفت انتباه الكثير من المستثمرين والمواطنين على حد سواء. جاء هذا الانخفاض مدفوعًا بعدة عوامل اقتصادية عالمية ومحلية، مما يعكس حالة من التذبذب في السوق.
تشير التوقعات إلى أن هذه التغيرات قد تستمر لفترة، ما يتطلب متابعة دقيقة لسلوك الأسعار في الفترة المقبلة. إيهاب واصف، رئيس شعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات، قدم توضيحات مهمة حول الأسباب والتداعيات المرتبطة بهذه التقلبات.
أسباب تراجع أسعار الذهب في مصر
أوضح إيهاب واصف أن التراجع الطفيف في أسعار الذهب بمصر خلال الأسبوع الماضي كان نتيجة مباشرة لتأثر السوق بعدة عوامل رئيسية. كانت هذه العوامل مجتمعة هي المحرك الأساسي لحركة الأسعار:
- انخفاض سعر أونصة الذهب عالميًا بنسبة 2.5%، لتغلق عند مستوى 4709 دولارات، وهو ما أثر سلبًا على الأسعار المحلية.
- حالة التذبذب التي شهدها سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري، مما أثر بشكل مباشر على آليات تحديد أسعار الذهب في السوق المحلي.
تفاصيل حركة عيار 21 الأكثر تداولًا
وفقًا للتقرير الأسبوعي الصادر عن شعبة الذهب، فإن عيار 21، الذي يُعد الأكثر رواجًا وتداولًا في مصر، شهد انخفاضًا بنسبة 0.7% خلال الأسبوع. وقد جاءت حركة هذا العيار كالتالي:
- بدأ تعاملات الأسبوع عند مستوى 7040 جنيهًا للجرام.
- أنهى التداولات عند 6990 جنيهًا.
- لامس أدنى مستوى له خلال الأسبوع عند 6940 جنيهًا للجرام.
وأشار واصف إلى أن السوق تحرك في نطاق عرضي يميل إلى الهبوط، وذلك وسط حالة من عدم وضوح الاتجاه. يأتي هذا بسبب التغيرات الواضحة في المؤشرات العالمية للذهب، والتي تتأثر بدورها بحركة أسعار النفط وسعر الدولار، مما يزيد من صعوبة التكهن بالمسار المستقبلي بدقة.
تداخل العوامل والتوازن النسبي
كان التذبذب سمة غالبة ومؤثرة على حركة الذهب في مصر خلال الفترة السابقة، وكانت هذه التقلبات ناتجة عن تداخل مجموعة من العوامل المتضاربة. كان في مقدمة هذه العوامل تراجع سعر الأونصة عالميًا، وهو ما فرض ضغوطًا سلبية وساهم في خفض الأسعار بشكل مؤثر.
في المقابل، شهد سعر الدولار ارتفاعًا في مصر، وهذا الارتفاع لعب دورًا مهمًا في الحد من وتيرة الهبوط الحاد للذهب. هذا التفاعل بين انخفاض أسعار الذهب عالميًا وارتفاع سعر الدولار محليًا أدى إلى خلق نوع من التوازن النسبي في عملية التسعير، مما جنب السوق تقلبات أكثر حدة محتملة.
توقعات السوق العالمي للذهب
بخصوص التوقعات المستقبلية للسوق العالمي، أوضح رئيس شعبة الذهب أن الذهب عالميًا أنهى الأسبوع الماضي على تراجع، وذلك بعد موجة من الصعود كانت قد استمرت لمدة أربعة أسابيع متتالية. تأثر هذا التراجع بشكل كبير نتيجة لارتفاع مستويات الدولار الأمريكي.
كما ساهمت التوترات الجيوسياسية المستمرة، وخاصة تلك المرتبطة بالحرب الإيرانية واحتمالية إغلاق مضيق هرمز، في تعزيز حالة عدم اليقين في الأسواق. ومع ذلك، نجحت الأونصة في التماسك أعلى مستوى دعم عند 4700 دولار على الرغم من التحركات المتذبذبة.
يشير هذا التماسك إلى أن الحركة الأسبوعية القادمة لن تختلف كثيرًا عن سابقتها، ومن المتوقع أن يظل السعر في نطاق عرضي يتراوح في حدود 100 دولار بين الصعود والهبوط، مما يدل على استمرارية حالة الترقب والحذر في الأسواق العالمية.

تعليقات