ينتظر مجلس النواب المصري مشروع قانون جديد يهدف إلى إلزام أولياء الأمور باستخراج بطاقة رقم قومي لأطفالهم بدءًا من سن الخامسة. يأتي هذا التعديل المقترح على قانون الطفل بهدف تعزيز الحماية القانونية للأطفال ومواكبة التطورات التكنولوجية الحديثة.
تقدمت النائبة مي كرم جبر بهذا المشروع التشريعي الهام، الذي من شأنه تغيير المادة 2 من قانون الطفل الحالي، ليحل محل الاكتفاء بشهادة الميلاد في إثبات هوية الطفل ببطاقة رقم قومي مزودة بصورة شخصية بدءًا من هذا العمر المبكر.
تعديل تشريعي لتعزيز هوية الطفل
ينص مشروع القانون المقدم على استبدال نص المادة (2) من قانون الطفل رقم 12 لسنة 1996، ليتم إثبات هوية الطفل أولًا عبر شهادة الميلاد، ثم ببطاقة رقم قومي تحمل صورته الشخصية اعتبارًا من سن خمس سنوات. سيتم تطبيق أحكام قانون الأحوال المدنية بشأن هذه البطاقات.
يلزم التعديل الجديد الأبوين أو الأوصياء القانونيين أو دور الرعاية باستخراج هذه البطاقة. كما يُوجب عليهم تقديمها للجهات المختصة عند الطلب، مما يضمن وجود وثيقة تعريف رسمية للأطفال في سن مبكرة.
حماية أوسع للأطفال وتكامل البيانات
أوضحت المذكرة الإيضاحية لمشروع القانون أن أحد أهم أهدافه هو تعزيز الحماية القانونية للأطفال في مرحلة مبكرة من حياتهم. سيساهم ذلك في تمكين الدولة من بناء قاعدة بيانات وهوية رقمية دقيقة وآمنة لجميع الأطفال في مصر.
يساعد هذا الإجراء الجديد في الحد من جرائم تزوير الهوية أو انتحال الشخصية، ويدعم بشكل فعال جهود الدولة في مكافحة الاتجار بالأطفال. كما يواكب هذا التحديث التشريعي التطورات التكنولوجية التي تتطلب آليات أكثر تطورًا لإثبات الشخصية.
الأطر القانونية للمشروع
استندت النائبة مي كرم جبر في صياغة مشروعها إلى عدد من الأطر القانونية المحلية والدولية. شمل ذلك الدستور المصري، وقانون الطفل الحالي، وقانون الأحوال المدنية، بالإضافة إلى اتفاقية حقوق الطفل العالمية.
تهدف هذه المرجعيات القانونية إلى ضمان تحقيق المصلحة الفضلى للطفل، بما يتماشى مع المعايير الوطنية والدولية المعمول بها في هذا الشأن ويحفظ جميع حقوقهم بشكل كامل.
إجراءات بديلة عند غياب المستندات
تعالج مسودة القانون أيضًا حالات عدم وجود مستند رسمي يثبت سن الطفل. في مثل هذه الظروف، سيتم تقدير العمر بواسطة جهة مختصة يتم تحديدها بقرار من وزير العدل، وذلك بالتنسيق مع وزير الصحة.
يُعد هذا التقدير إجراءً تمهيديًا لإصدار بطاقة الرقم القومي، وليس بديلًا عنها. ومن المتوقع أن يُحال مشروع القانون قريبًا إلى اللجان النوعية المختصة بمجلس النواب لمناقشته بعمق، تمهيدًا للموافقة عليه إذا توافق مع الأهداف التشريعية والتنظيمية للدولة المصرية.

تعليقات