أعادت ميجان ماركل، دوقة ساسكس، إشعال الجدل حول استغلال حياتها الشخصية والعائلية في مشاريع تجارية، وذلك بعد إطلاقها مجموعة جديدة من الشموع الفاخرة ضمن علامتها التجارية بمناسبة عيد الأم. هذه الشموع مستوحاة بشكل مباشر من طفليها، الأمير آرتشي والأميرة ليليبيت، وقد وصل سعر الشمعة الواحدة إلى 64 دولارًا أمريكيًا.
لم يقتصر الأمر على استلهام المنتجات من طفليها فقط، بل امتد ليشمل استخدام إشارات مرتبطة بألقابهما الملكية. هذا ما دفع العديد من المتابعين والمنتقدين لاعتبار هذه الخطوة محاولة واضحة لتحويل الطفلين إلى جزء لا يتجزأ من “العلامة التجارية” الخاصة بوالدتهما، ميجان ماركل، واستثمار صورتهم الملكية تجاريًا.
شموع فاخرة برائحة مستوحاة من تفاصيل شخصية
في أحدث إطلاق لعلامتها التجارية “As Ever”، كشفت دوقة ساسكس عن شمعتين جديدتين تحملان أرقامًا مميزة، وهما 506 و 604، هذه الأرقام تشير إلى تاريخ ميلاد طفليها. فرقم 506 يرمز إلى تاريخ ميلاد الأمير آرتشي في السادس من شهر مايو، بينما يشير الرقم 604 إلى تاريخ ميلاد الأميرة ليليبيت في الرابع من شهر يونيو.
الشمعة الأولى، المستوحاة من الأمير آرتشي، تتميز بتركيبة عطرية تجمع بين روائح الزنجبيل وزهر البرتقال والكشمير. وقد رأى بعض المراقبين في رائحة الزنجبيل إشارة غير مباشرة للون شعره الأحمر. وصفت هذه الشمعة بأنها تمنح المنزل أجواءً دافئة ومريحة، ما يجعلها مثالية لخلق جو هادئ داخل المنزل.
أما شمعة الأميرة ليليبيت، فتأتي بمزيج فريد من العنبر وزنبق الماء وخشب الصندل. وتعد هذه الشمعة بإضفاء إحساس بالإشراق والانفتاح على أي مساحة توضع فيها. تهدف هذه الروائح إلى تحويل الأجواء المنزلية إلى تجربة عطرية مميزة، تعكس شخصية كل طفل من أطفالها بأسلوب راقٍ.
مجموعة عيد الأم: فخامة بأسعار مرتفعة
لم تتوقف تشكيلة ميجان ماركل الجديدة عند الشموع فقط، بل تضمنت أيضًا “باقات فاخرة” مخصصة لعيد الأم، والتي تُعرض بأسعار مرتفعة بشكل ملحوظ. على سبيل المثال، تضم إحدى المجموعات التي تصل قيمتها إلى 156 دولارًا، الشموع الجديدة، بالإضافة إلى شوكولاتة فاخرة من علامة “Compartés” الشهيرة في لوس أنجلوس، إلى جانب علب كبريت مصممة خصيصًا لتتناسب مع الطابع الفاخر للمجموعة.
وقد تم الترويج لهذه المجموعة بشكل مكثف عبر منشورات دعائية على منصة إنستجرام، حيث دعت الدوقة متابعيها لضبط تذكيراتهم استعدادًا للإطلاق الرسمي للمنتجات يوم 22 أبريل. هذا الإطلاق كان متاحًا حصريًا عبر الموقع الإلكتروني لعلامتها التجارية AsEver.com، ما يعكس استراتيجيتها في التسويق المباشر لجمهورها.
من المربى إلى إمبراطورية Lifestyle متكاملة
من جانبها، اعتبرت ميجان ماركل هذه المنتجات الجديدة امتدادًا طبيعيًا لرؤية علامتها التجارية “As Ever”. وأوضحت أن المشروع بدأ بفكرة بسيطة تتعلق بمنتجات المربى وأدوات المطبخ، ثم توسع تدريجيًا ليشمل مجموعة أوسع من المنتجات التي تهدف إلى تحويل المنزل إلى مساحة تجمع بين “الجمال والراحة”، على حد وصفها.
وأكدت الدوقة أن علامتها التجارية تتجه في المستقبل لتوسيع خطوط إنتاجها لتشمل المزيد من العطور ومنتجات المنزل. يبدو أن هذا المسار يمثل خطة واضحة لبناء إمبراطورية “لايف ستايل” متكاملة تحمل توقيعها، وتغطي مختلف جوانب الحياة اليومية للمستهلكين الباحثين عن الفخامة والراحة.
اللقب الملكي وتساؤلات حول الاستغلال التجاري
أعادت هذه الخطوة الجدل بشأن استخدام الأمير هاري وميجان ماركل للقب “ساسكس” كاسم عائلي لطفليهما. هذا الجدل ظهر بعد الكشف في عام 2024 عن اعتمادهما اسم “آرتشي ساسكس” و”ليليبيت ساسكس” بدلًا من “ماونتباتن-ويندسور”، ما أثار تساؤلات حول الحدود بين الاستخدام الشخصي والاستغلال التجاري.
ويرى المنتقدون أن ربط المنتجات الفاخرة بهذه الرمزية الملكية يمنح المشروع بعدًا تجاريًا يتجاوز مجرد بيع منتجات منزلية عادية. ويأتي هذا الانتقاد خصوصًا في ظل تكرار استثمار الثنائي في صورتهما العامة وعلاقتهما بالمؤسسة الملكية، ما يزيد من التساؤلات حول الدوافع وراء هذه القرارات التسويقية.
توقيت الإطلاق مرتبط بتحركات مثيرة للانتباه
يأتي طرح الشموع الجديدة بعد جولة وصفت بأنها “شبه ملكية” قام بها الأمير هاري وميجان ماركل في أستراليا ونيوزيلندا. وقد حرصت ميجان على الترويج لهذه الجولة عبر حساباتها على وسائل التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى ظهورات مدفوعة الأجر أثارت بدورها جدلاً واسعًا وكبيرًا.
وكانت تقارير إعلامية قد أشارت إلى حصول الدوقة على مبلغ يقارب 120 ألف جنيه إسترليني مقابل ظهور واحد في فعالية خاصة أقيمت في سيدني. وقد دفعت بعض الحاضرات ما يصل إلى 1700 جنيه إسترليني للحصول على مقاعد VIP وفرصة التقاط صورة خاصة معها، ما يعكس حجم الطلب على ظهورها وحضورها.
أطفال العائلة: هل أصبحوا مجرد منتجات للبيع؟
بينما تصف ميجان ماركل خطواتها الأخيرة بأنها امتداد طبيعي لعلامتها التجارية ورؤيتها الشخصية، يرى العديد من المنتقدين أن تحويل تفاصيل شخصية مرتبطة بالأطفال، مثل أعياد ميلادهم، إلى منتجات فاخرة تُباع بأسعار مرتفعة، يطرح تساؤلات جوهرية. هذه التساؤلات تتعلق بالحدود الفاصلة بين الحياة العائلية الخاصة والعمل التجاري، وإمكانية استغلال الجانب العاطفي للأطفال في سياق تسويقي بحت.

تعليقات