أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، أمراً ملكياً بتعيين الأمير الدكتور سعد بن سعود بن محمد بن عبدالعزيز آل سعود عضواً في مجلس الشورى، وتأتي هذه الخطوة لتعزز المجلس بكفاءة وطنية تجمع بين العمق الأكاديمي والخبرة الإعلامية والحضور الثقافي البارز، مما يجعله إضافة نوعية لمنظومة العمل التشريعي والاستشاري في المملكة العربية السعودية.
عميد الإعلام السياسي ورائد التطوير الأكاديمي
يُعد الأمير البروفيسور سعد آل سعود من القامات الأكاديمية المرموقة في مجال الإعلام السياسي. وقد ارتبط اسمه بتحولات جوهرية في التعليم الإعلامي السعودي، لا سيما خلال فترة توليه عمادة كلية الإعلام والاتصال بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بين عامي 2017 و2023، وقد حقق خلال مسيرته الأكاديمية إنجازات لافتة شملت:
- إطلاق أول برنامج بكالوريوس متخصص في السينما والمسرح بالجامعات الحكومية السعودية.
- تمكين الطالبات من دراسة قسم الإذاعة والتلفزيون لأول مرة في تاريخ الكلية.
- استحداث برنامج دكتوراه الفلسفة في الإعلام والاتصال و7 دبلومات عليا للمهنيين.
- رئاسة اللجنة التشاورية المشتركة لكليات وأقسام الإعلام بالجامعات السعودية.
خبرات وطنية ومشاركات في لجان استشارية دولية
تجاوز تأثير الأمير الدكتور سعد آل سعود أسوار الجامعة، حيث ساهم بفكره وخبرته في العديد من المؤسسات واللجان الوطنية والدولية. فقد شغل عضوية اللجنة الدائمة للمؤتمرات والجوائز العلمية، وكان عضواً فاعلاً في كرسي اليونسكو للحوار بين أتباع الأديان والحضارات، بالإضافة إلى مساهماته في لجنة العلوم الإنسانية بوزارة الموارد البشرية واللجنة الاستشارية بوزارة الإعلام.
كما كان له حضور إقليمي من خلال الهيئة العلمية لمجلة الجامعة الخليجية الدولية للإعلام في البحرين، ومشاركته كعضو لجنة تحكيم في منتدى الإعلام السعودي في دورتيه الأولى والثانية، مما يعكس ثقة المؤسسات الإعلامية في رؤيته المهنية.
الحضور العلمي والدولي في المحافل الكبرى
يمتلك الأمير البروفيسور سجلاً حافلاً بالبحوث النوعية التي تناولت قضايا الاتصال والأمن الفكري. وقد شارك بالتدريس في كلية القيادة والأركان بالقوات المسلحة، ومثّل المملكة في محافل دولية مرموقة منها:
- جامعة السوربون (2017): ألقى محاضرة حول خبرات الاتصال بالآخر.
- الأمم المتحدة بجنيف (2018): قدم ورقة عمل حول دور الإعلام في الأزمات والكوارث.
- المنتدى الدولي للاتصال الحكومي بالشارقة (2022): تناول مستقبل كليات الإعلام في عصر التواصل الاجتماعي.
- جامعة الدول العربية بالقاهرة: شارك في ندوة حول الإعلام الرقمي وتعزيز الأمن الفكري.
الوجه الآخر للأمير الشاعر “منادي” وفارس الجنادرية
لم يطغ الجانب الأكاديمي على الروح الإبداعية للأمير سعد آل سعود، فهو شاعر يمتلك أدواته الأدبية ببراعة، ويعرف في الوسط الثقافي بلقب “منادي”. أصدر ديواناً شعرياً يحمل نفس اللقب، وله مؤلفات علمية رصينة منها “الاتصال والإعلام السياسي” و”الإعلام السعودي وتطوره السياسي”.
وفي ذاكرة الوطن، يبرز اسمه كاتبًا لأوبريت الجنادرية الشهير “عهد الخير” الذي قُدم في عام 2008، بالإضافة إلى مشاركاته المتعددة في الأمسيات الشعرية والندوات الثقافية التي تحتفي بالهوية الوطنية، ليقدم نموذجاً فريداً للمثقف الذي يجمع بين صرامة البحث العلمي وعذوبة الكلمة الشاعرية.

تعليقات