نظمت كلية الحاسبات والمعلومات بجامعة دمنهور احتفالية كبرى بمناسبة الذكرى الـ 44 لعيد تحرير سيناء تحت شعار “من التحرير إلى التعمير”، وذلك بهدف تعزيز قيم الولاء والانتماء الوطني لدى الطلاب، وربط الأجيال الجديدة بتاريخ وطنهم العريق في إطار دور الجامعة التثقيفي والتوعوي.
ربط التكنولوجيا بالأمن القومي
أكد الدكتور عمرو أبو هاني، قائم بعمل عميد كلية الحاسبات والمعلومات، أن الهدف من هذه الفعاليات هو استثمار عقول الطلاب وتوجيهها نحو حماية مقدرات الدولة، مشيراً إلى أن خريج كلية الحاسبات الذي يدرك قيمة أرض سيناء، سيكون أكثر حرصاً على تعزيز الأمن السيبراني والمعلوماتي لمصر. وأضاف أن مرحلة السلاح التي مكنت القوات المسلحة من تحرير الأرض، يجب أن تتبعها مرحلة العلم التي يقودها شباب الجامعات اليوم لحماية هذا التحرير وتطويره.
سيناء قاطرة التنمية
شهدت الاحتفالية استعراضاً للأبعاد الاستراتيجية لأرض الفيروز من خلال الدكتور حازم قطري، الذي تناول دور سيناء كمحرك للنمو الاقتصادي في الجمهورية الجديدة. وتتضمن مشروعات التنمية في سيناء مجموعة من المحاور الاستراتيجية التي تهدف إلى تحويلها لمنطقة جذب استثماري وتكنولوجي عالمي، ومن أبرز هذه الملامح:
- تحويل سيناء إلى بوابة لوجستية تربط أفريقيا بآسيا.
- التوسع في إنشاء المناطق التكنولوجية والمدن الذكية.
- تعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية والمعدنية الواعدة.
- إقامة مشروعات البنية التحتية العملاقة لتسهيل حركة التجارة والتعمير.
الجامعة وحائط الصد الأول
استعرض الدكتور سعيد عشيبة، وكيل الكلية لشؤون خدمة المجتمع، المكانة الجغرافية التاريخية لسيناء باعتبارها مقبرة الغزاة وخط الدفاع الأول عن الأمن القومي المصري عبر العصور. وأشار إلى أن رسالة الجامعة اليوم تتجاوز التعليم الأكاديمي لتصل إلى تشكيل وعي الطلاب تجاه قضايا الوطن، مؤكداً أن معركة التحرير التي خاضها الآباء قد تحولت فعلياً إلى معركة بناء وتطوير.
اختتم اللقاء بحوار مفتوح شهد تفاعلاً كبيراً من طلاب جامعة دمنهور، الذين وجهوا أسئلة تتعلق بالبطولات التاريخية ومستقبل مشروعات التنمية في سيناء. تعكس هذه المشاركة الفعالة مدى حرص الشباب على استيعاب الدروس المستفادة من التاريخ، والعمل على أن يكونوا امتداداً حقيقياً لجيل أكتوبر في مسيرة البناء والتنمية التي تشهدها الدولة حالياً.

تعليقات