قضت المحكمة الاقتصادية في الإسكندرية اليوم بتغريم المواطنة ع.ش.ح مبلغ 50 ألف جنيه، وإلزامها بالمصاريف الجنائية، وذلك على خلفية إدانتها بسب وقذف الكابتن ضياء السيد، عبر منصات التواصل الاجتماعي، في واقعة تعد انتهاكاً واضحاً للقوانين المنظمة للفضاء الإلكتروني في مصر.
تفاصيل الواقعة والاتهامات القانونية
تعود أحداث القضية المقيدة برقم 378 لسنة 2026 جنح الاقتصادية، إلى تقدم الكابتن ضياء السيد ببلاغ رسمي يتهم فيه صاحبة الحساب المذكور بتوجيه إهانات وعبارات سب وقذف علنية بحقه. وأكدت التحقيقات أن المتهمة استخدمت حسابها الشخصي لنشر محتوى تضمن إساءات شخصية مباشرة للمجني عليه، مما دفع الأجهزة الأمنية والنيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ورفع القضية إلى القضاء للفصل فيها.
أوضحت هيئة المحكمة خلال حيثيات حكمها أن المتهمة لم تكتفِ بعبارات السب، بل تعمدت انتهاك حرمة الحياة الخاصة للمجني عليه من خلال نشر محتوى إلكتروني يهدف إلى مضايقته وإزعاجه. وشدد القضاء المصري في الآونة الأخيرة على حزم تجاه هذه التجاوزات التي تقع في فضاء الإنترنت، مؤكداً عدم التهاون في تطبيق نصوص قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات لحماية المواطنين من التشهير.
موقف القانون من التشهير الرقمي
يأتي هذا الحكم ليضع حداً فاصلاً لممارسات التجاوز عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث تغلظ التشريعات الحالية العقوبات على جرائم الابتزاز، السب، والقذف الإلكتروني. تهدف هذه العقوبات إلى ردع المخالفين وضمان الاحترام المتبادل في الفضاء الرقمي، ويتلخص الإطار القانوني المطبق في هذه الحالة في النقاط التالية:
- تغريم المخالفين مبالغ مالية تصل في بعض القضايا إلى أكثر من 100 ألف جنيه بحسب جسامة الضرر.
- الحبس في حالات التشهير المتعمد التي تمس سمعة الأشخاص أو تنتهك خصوصيتهم بشكل جسيم.
- المسؤولية القانونية الكاملة لأصحاب الحسابات الشخصية عن أي محتوى يتم نشره أو مشاركته عبر منصاتهم.
ويُنصح الخبراء القانونيون والمستخدمون بضرورة توخي الحذر في التفاعل عبر مواقع التواصل الاجتماعي. إن القانون المصري يعامل التدوينات والتعليقات المسيئة كجرائم جنائية مكتملة الأركان، وهو ما يجعل من كل مستخدم مسؤولاً عن “نقرة” واحدة قد تضعه تحت طائلة القانون وتكلفه مبالغ طائلة أو السجن، خاصة في ظل تزايد وتيرة البلاغات التي تتلقاها مباحث الإنترنت بصفة يومية.

تعليقات