نظمت كلية السياحة والفنادق بجامعة الإسكندرية فعالية ثقافية تحت عنوان التراث الغذائي وتجربة الطعام، لتعزيز الوعي بالهوية الوطنية عبر الموروثات المأكولة، وذلك بمشاركة نخبة من الخبراء وممثلي المتحف القومي للحضارة والمتحف القومي بالإسكندرية ووفد من جامعة سنجور، بهدف تسليط الضوء على دور الطعام في التقارب الحضاري وربط الأجيال الجديدة بتاريخهم العريق.
مبادرة طبلية مصر وتوثيق الهوية
استعرض المتحف القومي للحضارة المصرية خلال اللقاء مبادرة طبلية مصر، وهي مشروع قومي يهدف إلى حفظ وتوثيق الأكلات التراثية المصرية التي تعكس عراقة المجتمع، بينما قدم المتحف القومي بالإسكندرية عرضاً تحليلياً لارتباط المأكولات الشعبية بالمناسبات الاجتماعية والتقاليد الموروثة عبر الزمن، مما يبرز الطعام ليس كغذاء فحسب، بل كجزء أصيل من الفن والثقافة.
تأتي هذه الفعاليات في إطار اهتمام جامعة الإسكندرية بتعزيز الانفتاح الثقافي، حيث أكدت الدكتورة دينا عز الدين، القائم بأعمال عميد الكلية، أن الحدث يمثل منصة حيوية لدمج البحث الأكاديمي بالتطبيقات العملية، مما يمهد الطريق أمام الطلاب للابتكار في تقديم التراث بصورة تواكب العصر وتحافظ على أصالته في آن واحد.
ملتقى الثقافات على مائدة واحدة
شهدت الفعالية تنوعاً فريداً بفضل المشاركة الإفريقية المتمثلة في طلاب جامعة سنجور، الذين قدموا نماذج من أطباقهم التراثية المميزة، لتختلط بلمسات طلاب كلية السياحة والفنادق في تجربة حية للتبادل الثقافي عبر الطعام، وتضمنت الفعالية مجموعة من الخطوات والمفاهيم لتوثيق هذا الموروث، ومنها:
- تفعيل الحوار الثقافي بين الشعوب عبر بوابة الطعام.
- تطوير أساليب مبتكرة لتقديم الأكلات الشعبية في المطاعم الحديثة.
- توثيق الروايات والقصص المرتبطة بكل طبق لضمان عدم اندثارها.
- تعزيز الروابط الأكاديمية بين الجامعات المصرية والمؤسسات الإقليمية.
تعد مثل هذه المبادرات خطوة استراتيجية في دعم السياحة الثقافية في مصر، خاصة مع تزايد الاهتمام العالمي بـ سياحة الطعام، حيث تساهم هذه الأنشطة في خلق منتج سياحي فريد يعتمد على التجربة الإنسانية، مما يجعل الاقتصاد المصري يستفيد من تنوع موروثه الحضاري في جذب الزوار من مختلف الثقافات، وتأكيد دور مصر كمركز إقليمي للحوار الحضاري الدائم.

تعليقات