نظمت مديرية أوقاف الفيوم سلسلة من اللقاءات والدروس التوعوية تحت عنوان سيناء المكانة والمكان، وذلك بهدف تعزيز قيم الانتماء وغرس حب الوطن لدى المواطنين، يأتي هذا النشاط برعاية الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، وبتوجيهات مباشرة من مدير الدعوة بالمديرية، في إطار خطة الوزارة الشاملة لنشر الوعي الديني والوطني وتصحيح المفاهيم لدى مختلف فئات المجتمع.
أرض التجليات في القرآن
سلطت اللقاءات الدعوية الضوء على القيمة الروحية العظيمة لأرض سيناء، مؤكدة أنها ليست مجرد بقعة جغرافية، بل هي مكانة مقدسة ورد ذكرها في مواضع متعددة من القرآن الكريم، حيث استشهدت الواعظات بآيات محكمات لتوضيح هذه المكانة، من بينها قوله تعالى وطور سينين، ووشجرة تخرج من طور سيناء، مما يعكس الارتباط العميق بين العقيدة وهذه الأرض المباركة.
أوضحت الدروس أن أرض سيناء كانت مسرحاً للعديد من الأحداث التاريخية والدينية الخالدة، فهي الأرض التي كلم الله تعالى فيها نبيه موسى عليه السلام، مما يمنحها قدسية خاصة في وجدان الأمة الإسلامية، ويجعل من حمايتها والحفاظ عليها واجباً شرعياً ووطنياً يتجاوز مجرد الحفاظ على الحدود، ليشمل الحفاظ على هوية وتراث ديني وأخلاقي متجذر في هذه الأرض.
ملحمة التضحية والفداء
لم تقتصر الندوات على الجانب الديني فحسب، بل ربطت الواعظات بين القدسية الروحية لسيناء ومكانتها الاستراتيجية بوصفها جزءاً لا يتجزأ من تراب الوطن، وأكدت الكلمات أن ما شهدته سيناء عبر التاريخ من تضحيات جسيمة، يمثل نماذج مضيئة للأجيال الحالية في الفداء والدفاع عن مقدرات الدولة، وهو ما يعزز الولاء والانتماء للوطن في ظل التحديات المعاصرة التي تتطلب تكاتف الجميع.
شهدت اللقاءات تفاعلاً كبيراً من الحضور، حيث تم فتح باب النقاش المفتوح للرد على كافة التساؤلات، مما يعكس الدور المحوري للواعظات في:
- نشر الفكر الوسطي وتفنيد الأفكار المتطرفة.
- ترسيخ قيم المواطنة والانتماء لدى الأجيال الشابة.
- توعية المجتمع بأهمية الحفاظ على ممتلكات وأراضي الدولة.
- تعزيز الفهم الصحيح للدين عبر ربطه بالواقع الوطني.
تأتي هذه الجهود استكمالاً للدور التنويري الذي تتبناه وزارة الأوقاف، لضمان وصول الرسالة الوسطية إلى كل بيت في محافظة الفيوم، عبر برامج دعوية مبتكرة تواكب تطلعات المواطن وتساهم في بناء وعي مستنير يجمع بين صحيح الدين وحب الوطن.

تعليقات