أوضح الشيخ محمد كمال أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، حكم الزواج العرفي دون موافقة الأسرة، وذلك ردا على سؤال سيدة تبلغ من العمر 61 عامًا، أرملة، بشأن حكم الزواج العرفي، خاصة في ظل عدم موافقة أسرتها على الزواج، حيث أكد أن الزواج الذي يُراد به إخفاء العلاقة عن الأسرة أو التحايل على الحقوق قد تحيط به مخالفات ومشكلات شرعية واجتماعية.
هل الزواج العرفي دون موافقة الأسرة جائز؟
وقال أمين الفتوى، خلال تصريحات تليفزيونية، أن “الزواج المعروف والمستقر بين الناس يقوم على وجود الزوج والزوجة والشهود والولي، مع إعلان الزواج ومعرفة الأسرة والمحيطين به، بما يحقق الاستقرار والوضوح في الحياة الزوجية، مشيرا إلى أن بعض الأشخاص قد يلجؤون إلى الزواج العرفي غير المعلن لأسباب تتعلق بالحفاظ على معاش أو دخل لا يستحقونه بعد الزواج، أو بهدف الاحتفاظ بحضانة الأبناء رغم ما قد يترتب على الزواج من تغير في وضع الحضانة، مؤكدًا أن اتخاذ الزواج وسيلة للتحايل على الأموال أو الحقوق أمر غير جائز.
وأضاف أن النبي صلى الله عليه وسلم حذر من الغش بقوله: «من غشنا فليس منا»، لذا يجب الابتعاد عن صور الزواج التي تقوم على إخفاء الحقائق أو الإضرار بالآخرين أو التلاعب بحقوقهم، مشددا على أهمية أن يتم الزواج بالطريقة المعلنة والمعروفة، بما يحفظ الحقوق ويحقق الاستقرار الأسري، كما لا يجب اتخاذ الزواج وسيلة لتحقيق مصلحة مادية أو قانونية على حساب حقوق الآخرين.
هل يجوز للمرأة تزويج نفسها دون ولي؟
في سياق متصل، أوضح الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء، حكم تولي المرأة عقد زواجها بنفسها دون حضور ولي، حيث أكد أن الفقهاء اختلفوا في هذه المسألة بين جمهور يشترط وجود الولي، والحنفية الذين أجازوا للمرأة البالغة العاقلة أن تعقد زواجها بنفسها أو توكل من يتولى العقد عنها.
وقال إن جمهور الفقهاء استدلوا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «لا نكاح إلا بولي»، وقالوا إن عقد الزواج لا يصح دون وجود الولي، الذي يكون عادة الأب أو الأخ أو غيرهما ممن تثبت لهم الولاية، أما فقهاء الحنفية ذهبوا إلى جواز أن تتولى المرأة البالغة العاقلة عقد زواجها بنفسها، أو توكل شخصًا لإتمامه، وفسروا الحديث النبوي على أن وجود الولي من كمال عقد الزواج، وليس شرطًا لصحته، مع تأكيدهم أهمية حضوره ومشاركته.
