أدلى أسطورة النادي الأهلي، مصطفى يونس، بتصريحات جريئة ومثيرة للجدل حول مستقبل الفريق الأحمر، كاشفًا عن احتمالية رحيل عدد كبير من اللاعبين بنهاية الموسم الجاري. جاءت هذه التصريحات القوية خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية بسمة وهبة، في برنامج “90 دقيقة” الذي يُذاع عبر قناة المحور، حيث تطرق يونس إلى أسباب تراجع الأداء وبعض المشكلات الداخلية.
ما قاله يونس أثار اهتمام الشارع الرياضي المصري، خاصةً في ظل الأداء المتذبذب للأهلي مؤخرًا. فقد أكد نجم الأهلي السابق على ضرورة التغيير الجذري، مشيرًا إلى أن القميص الأحمر بات ثقيلًا على أكتاف بعض اللاعبين الذين لا يقدرون قيمته الحقيقية ولا يبذلون قصارى جهدهم في الملعب.
رحيل “15 لاعبًا” واختيارات غير موفقة
أكد مصطفى يونس بشكل قاطع أن الأهلي قد يشهد رحيل حوالي 15 لاعبًا بنهاية الموسم الحالي. وفسر هذا العدد الكبير من الراحلين بأن الاختيارات التي تمت للاعبين في الفترة الماضية لم تكن موفقة بالشكل الكافي، مما أثر سلبًا على أداء الفريق ككل.
شدد يونس على أن الحاجة ملحة لمراجعة شاملة وكاملة داخل أروقة النادي خلال المرحلة المقبلة. هذه المراجعة تهدف إلى تصحيح المسار وضمان عودة الفريق إلى سابق عهده، وتحقيق الطموحات الكبيرة لجماهير القلعة الحمراء، التي لطالما اعتادت على الألقاب والانتصارات المستمرة.
تضحية بالدوري من أجل المستقبل
في تصريح لافت وغير متوقع، أشار مصطفى يونس إلى أن خسارة الدوري في الموسم الحالي قد لا تكون كارثية بالقدر الذي يتخيله البعض. بل يرى أنها قد تكون فرصة حقيقية لبناء فريق قوي للسنوات الخمس أو الست القادمة، وذلك من خلال تصحيح الأوضاع الداخلية وضمان استقرار الفريق على المدى الطويل.
يؤكد يونس أن المشكلة الحقيقية تكمن في بعض اللاعبين الذين لا يقدمون أقصى ما لديهم داخل الملعب. هؤلاء اللاعبون لا يقاتلون من أجل “الفانلة” التي يرتدونها، ولا يدركون قيمة النادي التاريخية والجماهيرية الكبيرة، مما يستدعي اتخاذ إجراءات حاسمة تجاههم حفاظًا على روح الفريق.
تفاوت الرواتب وخلل التقييم
تطرق نجم الأهلي السابق إلى جانب آخر اعتبره يمثل خللاً واضحًا داخل النادي، وهو التفاوت الكبير في رواتب اللاعبين. أوضح يونس أن اللاعبين الذين يبذلون قصارى جهدهم في الملعب ويقاتلون من أجل الفريق، يحصلون على رواتب تتراوح بين 7 إلى 10 ملايين جنيه.
في المقابل، هناك لاعبون آخرون لا يبذلون نفس الجهد أو يقدمون نفس المستوى، لكنهم يتقاضون مبالغ أكبر بكثير، قد تصل إلى 50 أو 60 أو حتى 100 مليون جنيه. هذا التفاوت، بحسب يونس، يخلق نوعًا من الإحباط وعدم العدالة داخل الفريق، ويؤثر سلبًا على اللاعبين.
لغة الصراحة مع الجماهير
أيدت الإعلامية بسمة وهبة ما طرحه مصطفى يونس، مؤكدة على أن الوقت الحالي ليس وقت “طبطبة” أو تجميل للأمور. يجب أن تكون هناك مصارحة كاملة وشفافة مع جمهور النادي الأهلي، ووضع النقاط على الحروف لتوضيح حقيقة الأوضاع داخل الفريق.
وعد مصطفى يونس بالكشف عن تفاصيل أكبر وأكثر صراحة بعد مباراة الزمالك المنتظرة، حيث سيصرح بأسماء اللاعبين الذين لا يستحقون ارتداء قميص النادي الأهلي. تأتي هذه التصريحات في إطار سعي يونس للمساعدة في تصحيح مسار النادي الذي قضى فيه سنوات طويلة من عمره لاعبًا وقائدًا.

تعليقات