تستعد جامعة بنها لإطلاق الدورة الثانية من بطولتها المتخصصة في الروبوتات خلال شهر سبتمبر المقبل، وذلك تحت شعار الاستثمار في المعرفة، بهدف صقل المهارات التقنية للشباب في مجالات البرمجة والذكاء الاصطناعي، وتوفير منصة تنافسية تجمع المبتكرين من مختلف الجامعات والمدارس التكنولوجية في مصر، مما يعزز قدراتهم على مواكبة التطورات العالمية في علوم المستقبل.
مواهب شابة في قلب المنافسة
حددت جامعة بنها تحت رعاية الدكتور ناصر الجيزاوي رئيس الجامعة، الفئات المستهدفة للمشاركة في هذا الحدث التقني الضخم، حيث تفتح البطولة أبوابها أمام طلاب الجامعات الحكومية والأهلية والخاصة والتكنولوجية، مع التركيز بشكل خاص على المبدعين في كليات الهندسة، والحاسبات والذكاء الاصطناعي، وعلوم الحاسب.
ولا تقتصر المشاركة على الجامعات فحسب، بل تمتد لتشمل طلاب المدارس الفنية والتكنولوجية المبتكرين في مجالات التكنولوجيا، بالإضافة إلى أعضاء هيئات التدريس المهتمين ببحوث الروبوتات، وهو ما يخلق بيئة تعليمية متكاملة تدمج الخبرات الأكاديمية بالطموحات الشبابية الواعدة، كما تهدف المسابقة إلى توفير بيئة خصبة لتبادل الأفكار وتطوير حلول برمجية مبتكرة يمكن تطبيقها صناعياً.
محاور تقنية تعزز الابتكار
تتضمن البطولة حزمة متنوعة من المسابقات التي تغطي مختلف قطاعات الحياة اليومية والصناعية، حيث تتنافس الفرق المشاركة في 11 محوراً رئيسياً تهدف إلى محاكاة التحديات الحقيقية، وهي كالتالي:
- الملاحة الذكية والمسعف الذكي.
- الحارس الآلي والمزارع الآلي والبناء الذكي.
- الروبوتات الدفاعية وتطبيقات الفضاء الذكي.
- مسابقات ترفيهية تقنية مثل البولينج وروبو جولف والمتاهة.
- المسابقة الحرة المخصصة للابتكار من أجل الاستدامة.
بناء جسور بين الأكاديميا والصناعة
يؤكد رئيس جامعة بنها أن هذه البطولة ليست مجرد منافسة عابرة، بل هي استراتيجية وطنية لتعزيز روح الابتكار والبحث العلمي، خاصة أن التوسع في استخدام الروبوتات أصبح ضرورة ملحة في قطاعات الصناعة والخدمات والبحث العلمي، ولذلك تساهم هذه الفعاليات في بناء جسور قوية بين المجتمع الأكاديمي والقطاع الصناعي، مما يضمن تأهيل الخريجين لسوق العمل بشكل احترافي، وتعزيز مهاراتهم في التصميم والبرمجة والعمل الجماعي.
ويأتي هذا التحرك في ظل تزايد الاهتمام العالمي بقطاع الذكاء الاصطناعي، حيث تتوقع التقارير الدولية أن يساهم هذا القطاع بمليارات الدولارات في الناتج المحلي للدول التي تستثمر في الكوادر البشرية، وتعتبر جامعة بنها عبر هذه البطولة نموذجاً للمؤسسات التي تسعى لتحويل المعرفة النظرية إلى منتجات ملموسة تسهم في التنمية المستدامة، وتضع مصر على خارطة الدول الرائدة في مجال الروبوتات والبرمجيات المتطورة.

تعليقات