الفتوى والتشريع تلزم القابضة للكيماويات بسداد تسوية طنطا للكتان دون تدخل المالية

الفتوى والتشريع تلزم القابضة للكيماويات بسداد تسوية طنطا للكتان  دون تدخل المالية

أنهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة جدلًا قانونيًا استمر طويلًا، وذلك بحسمها للجهة التي ستسدد صافي قيمة التسوية الخاصة بشركة طنطا للكتان والزيوت. يأتي هذا القرار المهم في إطار تنفيذ حكم القضاء الإداري الصادر عام 2011، والذي قضى بإلغاء خصخصة الشركة وإعادتها للدولة المصرية.

هذا التطور يضع حدًا لتساؤلات عديدة حول المسؤولية المالية بعد إلغاء الخصخصة، ويحدد بوضوح من يتحمل أعباء التسوية مع المستثمر السابق، مؤكدًا على التزامات الشركات القابضة في مثل هذه الحالات.

الفتوى تلزم القابضة للكيماويات بسداد تسوية طنطا للكتان

أكدت الفتوى الصادرة عن الجمعية العمومية أن اتفاق التسوية المبرم في عام 2021، بين الشركة القابضة للصناعات الكيماوية والمستثمر السابق لشركة طنطا للكتان والزيوت، يُعد عقدًا مستقلًا تمامًا. هذا العقد يقتصر أثره القانوني على طرفيه فقط، وهما الشركة القابضة والمستثمر، ولا يمتد تأثيره بأي شكل من الأشكال إلى وزارة المالية أو الخزانة العامة للدولة.

ويأتي هذا التأكيد تطبيقًا لمبدأ أساسي في القانون، وهو مبدأ نسبية آثار العقود. هذا المبدأ يعني أن العقد يلزم فقط أطرافه التي وقعت عليه، ولا يمكن أن يُرتب حقوقًا أو واجبات على أطراف أخرى لم تكن جزءًا من التعاقد الأول.

دور وزارة المالية في التسوية

بينت الفتوى بشكل لا يدع مجالًا للشك أن قيام وزارة المالية بتدبير وسداد بعض المبالغ المالية الخاصة بالتسوية كان لهدف واضح ومحدد. تمثل هذا الهدف في دعم عملية التنفيذ السلس للتسوية، وكذلك لتفادي أي مخاطر محتملة قد تنجم عن اللجوء إلى التحكيم الدولي، والذي قد يكون له تبعات مالية وقانونية أكبر على الدولة.

مع ذلك، شددت الفتوى على أن هذا الدور الذي قامت به وزارة المالية، وهو دور كان داعمًا بشكل أساسي، لم يرتب عليها أي التزام قانوني نهائي بالسداد الكامل أو تحمل المسؤولية الأصلية عن هذه المبالغ. وظلت المسؤولية الأساسية كما هي على الطرف الأصيل في الاتفاق.

تحديد الطرف الملتزم بسداد صافي مبلغ التسوية

بناءً على ما سبق، شددت الجمعية العمومية للفتوى والتشريع بشكل قاطع على أن الشركة القابضة للصناعات الكيماوية هي الطرف الملتزم الأصلي والحصري بسداد صافي مبلغ التسوية. هذا الالتزام ينبع من كونها الطرف المتعاقد والأساسي في الاتفاق المبرم مع المستثمر السابق.

وأوضحت الفتوى أن الشركة القابضة مطالبة بالتنسيق بشكل وثيق مع وزارة المالية. هذا التنسيق ضروري لإتمام التسوية النهائية بالكامل، مع الأخذ في الاعتبار والمراعاة الكاملة للمبالغ التي سبق سدادها بالفعل من حصيلة خصخصة الشركة عند بيعها في عام 2005. هذا الإجراء يهدف إلى تحقيق توازن مالي وقانوني عادل ودقيق بين جميع الأطراف المعنية بالقضية.