ميتا تقر بخسارة 20 مليون مستخدم يوميًا وتعلن عن تحسينات بالمحتوى

ميتا تقر بخسارة 20 مليون مستخدم يوميًا وتعلن عن تحسينات بالمحتوى

شهدت شركة ميتا، المالكة لشبكات التواصل الاجتماعي العملاقة مثل فيسبوك وإنستجرام وواتساب، انخفاضًا ملحوظًا في عدد مستخدميها النشطين يوميًا. أقرت الشركة رسميًا بتراجع 20 مليون مستخدم نشط هذا الربع، مما دفعها لاتخاذ إجراءات عاجلة لتحسين جودة المحتوى وتجربة المستخدم عبر منصاتها المختلفة، خصوصًا فيسبوك وإنستجرام.

هذا الانخفاض، الذي أثر أيضًا على “العائلة النشطة يوميًا” لميتا – وهو مصطلح يشمل جميع مستخدمي فيسبوك وإنستجرام وواتساب وماسنجر – يُعزى جزئيًا إلى عوامل خارجية مثل انقطاعات الإنترنت في إيران والقيود المفروضة على واتساب في روسيا.

ميتا تستجيب: تعديل الخوارزميات لدعم المحتوى الأصلي

في خطوة للاستجابة لهذه التحديات وتحسين تجربة المستخدم، تجري ميتا تعديلات جوهرية على خوارزميات التوصيات في إنستجرام، في محاولة متأخرة لمعالجة مشكلة جودة المحتوى المتدهورة. تهدف هذه التعديلات إلى إعطاء الأولوية القصوى للمحتوى الأصلي، وبالتالي مكافأة المبدعين الذين يقدمون مادة فريدة وغير منسوخة.

تُحدّث الشركة أيضًا إرشاداتها لتوجيه إنستجرام بشكل خاص نحو دعم “المحتوى الأصلي” في منشورات الصور والمنشورات المتسلسلة. هذا التغيير البارز يعني أن الحسابات التي تعيد نشر الصور أو المنشورات المتسلسلة دون إضافة تعديلات جوهرية أو قيمة مضافة قد تشهد تقييدًا في وصولها وتأثيرها.

توضيح جديد من ميتا حول المحتوى غير الأصلي

أوضحت منصة ميتا هذا التوجه بشفافية تامة، مشيرة إلى تأثير ذلك على وصول المحتوى غير الأصلي. صرحت الشركة بأن: “إذا كان حسابك ينشر في الغالب مقاطع فيديو أو صورًا أو عروضًا متحركة غير أصلية لم تقم بإنشائها أو تعديلها بشكل جوهري، فقد لا يظهر حسابك ضمن التوصيات الموجهة للجمهور الجديد”. هذا التحذير يؤكد التزام ميتا بتعزيز الأصالة والإبداع.

الهدف من هذا الإجراء هو تشجيع المستخدمين والناشرين على تقديم محتوى فريد يعكس إبداعهم الخاص، بدلاً من مجرد إعادة تدوير المحتوى الموجود. هذا التوجه يسعى إلى إعادة اللمعان والجاذبية للمنصة، وجعلها أكثر قيمة للمستخدمين الباحثين عن التجديد.

تطبيق آليات مماثلة على فيسبوك وتساؤلات حول الفعالية

لا يقتصر هذا التوجه على إنستجرام فقط؛ فتعمل الشبكة الاجتماعية على تطبيق آليات مشابهة على فيسبوك أيضًا. هذا يشير إلى استراتيجية واسعة النطاق من ميتا لمعالجة مشكلة جودة المحتوى عبر جميع منصاتها الرئيسية، في محاولة لإنعاش قاعدة المستخدمين والحفاظ على تفاعلهم.

مع ذلك، يبقى السؤال الأهم هو مدى فعالية هذه الإجراءات. هل ستنجح ميتا في استعادة ثقة المستخدمين وتحسين تجربتهم بشكل ملموس؟ أم أن هذه التعديلات ستكون مجرد محاولات إضافية في بحر من التحديات التي تواجه عمالقة التواصل الاجتماعي اليوم؟ الوقت وحده كفيل بالإجابة عن هذه التساؤلات، لكن من الواضح أن ميتا تطلق جهودًا كبيرة لاستعادة عافيتها في سوق شديد التنافسية.