في خطوة تعكس التوجه نحو الاستفادة القصوى من التقنيات الحديثة، نظمت مؤسسة فريدريش إيبرت ورشة عمل متخصصة، تركز على دور التحول الرقمي في تعزيز قضايا الاستدامة والعمل البيئي. تأتي هذه الورشة بالتعاون مع وزارة التنمية المحلية والبيئة، وتحديدًا في إطار توجيهات الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة، التي تشدد على أهمية التحول الرقمي كأداة أساسية لدعم جهود حماية البيئة وتحقيق التنمية المستدامة.
شهدت الورشة حضورًا بارزًا من الأستاذة نوران المرصفي، مدير البرامج بمؤسسة فريدريش إيبرت، ومشاركة واسعة من ممثلي وزارة التنمية المحلية والبيئة، إضافة إلى ممثلين عن الجمعيات الأهلية، والمجتمع المدني، وخبراء بارزين في مجال التكنولوجيا، مما أضفى عليها بعدًا شاملاً ومعرفيًا عميقًا.
دعم الكوادر البيئية بالتحول الرقمي
أكدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، أن مثل هذه الفعاليات تمثّل مبادرة هامة لإعداد كوادر متخصصة قادرة على توظيف التكنولوجيا الحديثة في خدمة القضايا البيئية بشكل فعال ومؤثر. استهدفت الورشة بشكل رئيسي دعم قدرات منظمات المجتمع المدني، وتمكينها من استخدام الأدوات الرقمية الحديثة، وهو ما يساهم بدوره في تحسين كفاءة أدائها المؤسسي، ويعزز من استدامة المبادرات البيئية التي تطلقها.
وأوضحت الوزيرة أن هذه الورشة تشكل خطوة محورية نحو تمكين العمل الأهلي رقميًا، وبناء شبكات تعاون أكثر قوة وفعالية، بما يدعم تحقيق الاستدامة البيئية والمجتمعية على المدى الطويل. وأضافت أن تمكين الجمعيات الأهلية من استخدام هذه الأدوات الرقمية يسهم في توسيع نطاق التأثير المجتمعي للمبادرات البيئية بشكل كبير، مشيرة إلى أهمية الشراكات مع المؤسسات الدولية، مثل مؤسسة فريدريش إيبرت، لدعم بناء القدرات وتبادل الخبرات.
التحول الرقمي: ضرورة ملحة للاستدامة
في سياق متصل، أكدت الأستاذة سها طاهر، رئيس الإدارة المركزية للعلاقات الدولية، أن تنظيم هذه الورشة يأتي ضمن إطار الشراكة القائمة والممتدة مع مؤسسة فريدريش إيبرت، والتي تُعد نموذجًا ناجحًا للتعاون المثمر في دعم قضايا التنمية والعمل الأهلي. وأوضحت أن موضوع التحول الرقمي لتعزيز الاستدامة البيئية يكتسب أهمية متزايدة، خاصة في ظل التحديات العالمية الراهنة التي تواجه الكوكب.
وبينت أن الورشة تهدف بشكل أساسي إلى تمكين الجمعيات الأهلية من استخدام التكنولوجيا بشكل فعال واحترافي، لتطوير أدائها وتعظيم أثر مبادراتها البيئية على أرض الواقع. هذا الاستخدام الفعال للتقنيات الحديثة يضمن تحقيق نتائج ملموسة وواسعة النطاق.
محاور الورشة الأساسية
تناولت الورشة عددًا من المحاور الحيوية التي تخدم أهدافها الرئيسية، وهي:
- مفاهيم التحول الرقمي ودوره في العمل البيئي.
- أهداف التنمية المستدامة، وكيفية تحقيقها عبر الأدوات الرقمية.
- الحوكمة والإدارة الرقمية، وأهميتها في تعزيز الشفافية والكفاءة.
- آليات إنتاج محتوى بيئي رقمي، قادر على الوصول إلى جمهور أوسع وتحقيق تأثير ملموس وفعال.
كما تطرقت الفعاليات إلى سبل تصميم حملات توعوية مبتكرة باستخدام الأدوات التكنولوجية الحديثة، مما يسهم في رفع الوعي المجتمعي بالقضايا البيئية المختلفة، ويشجع المشاركة الفعالة من جميع الفئات في جهود الحماية والاستدامة. وشهدت الورشة تفاعلاً ملحوظًا من المشاركين، خاصة خلال جلسات النقاش المفتوح، التي أتاحت فرصة لتبادل الخبرات، واستعراض التحديات التي تواجه الجمعيات الأهلية في مسار التحول الرقمي، والعمل على صياغة حلول مبتكرة تدعم تطوير هذا القطاع الحيوي.

تعليقات