شهد سوق الجمال بمدينة دراو في محافظة أسوان، المعروف بـ سوق الكرنتينا، حالة من الرواج التجاري الكبير هذا الأسبوع، حيث استقبل السوق مئات الرؤوس القادمة من دولة السودان عبر رحلة شاقة استغرقت قطع مئات الكيلومترات، لتلبية احتياجات المواطنين والمزارعين في مختلف محافظات الصعيد ومصر.
حركة بيع نشطة وتنوع في الأنواع
يعد سوق دراو الأقدم والأعرق في مصر، حيث يحظى بزخم كبير منذ الساعات الأولى من صباح يوم السبت، وهو الموعد الأسبوعي لانعقاده، وتتنوع المعروضات داخل السوق لتشمل فئات متعددة تناسب جميع الأغراض، سواء للذبح، أو الأضاحي، أو القنية، بالإضافة إلى الجمال المخصصة لأعمال الزراعة ونقل محصول القصب، وتتعدد سلالات الجمل في السوق لتشمل: المغربي، والبلدي، والسوداني، والصومالي.
أسعار تنافسية ومؤشرات السوق
تتفاوت القوة الشرائية داخل السوق وفقاً لعوامل عدة تتعلق بجودة الجمل وسنه ونوعه، حيث كشف التجار أن الأسعار الحالية تبدأ من 25 ألف جنيه وتصل إلى 100 ألف جنيه، مما يعكس مرونة في الأسعار تخدم فئات متنوعة من المشترين، ويحرص التجار على جلب آلاف الرؤوس أسبوعياً لضمان توفر المعروض، حيث يصل متوسط الجمال المتواجدة في السوق إلى نحو 3 آلاف جمل، فيما يتخصص يوم الأحد لإتمام عمليات الذبح وتوزيع اللحوم.
لماذا يقصد التجار سوق دراو؟
لا تتوقف أهمية سوق الكرنتينا عند بيع الإبل فقط، بل تحول إلى مركز تجاري متكامل يخدم أهالي المنطقة والمترددين عليه من كافة المحافظات، حيث يضم السوق عدداً من المستلزمات الضرورية المرتبطة بالمهن الزراعية والتربية، ومن أبرز المعروضات:
- مستلزمات الربط والتحكم: مثل الحبال، والأوتاد، والعصا الخشبية المعروفة بـ الخرزانة.
- الملابس التقليدية: وتشمل الجلاليب والملابس الداخلية القطنية التي يرتديها الرجال وتعرف بـ التكشيطة.
يمثل هذا النشاط التجاري عصب الاقتصاد المحلي في أسوان، حيث يعتمد المزارعون بشكل أساسي على الجمال في إتمام عمليات النقل الثقيل، بينما تظل السوق البوابة الرئيسية لاستقبال الواردات السودانية التي تغذي الأسواق المصرية باللحوم والماشية بشكل دوري ومستمر.

تعليقات