قرر الدكتور محمد هانئ غنيم، محافظ الفيوم، اليوم، استبعاد رئيس الوحدة المحلية بقرية زاوية الكرادسة من منصبه رسمياً، مع إحالته للتحقيق العاجل فوراً، وذلك على خلفية ثبوت تقصيره في أداء مهام عمله وتراخيه في متابعة الملفات الخدمية الموكلة إليه، مما تسبب في تراجع جودة الخدمات المقدمة للمواطنين بالقرية.
كواليس الجولة الميدانية المفاجئة
جاء القرار الرادع عقب جولة ميدانية مفاجئة أجراها المحافظ صباح اليوم في قرية زاوية الكرادسة بنطاق المحافظة، حيث وقف غنيم بنفسه على حجم التجاوزات القائمة، ورصد تدنياً حاداً في مستوى النظافة العامة، وانتشاراً واسعاً لتجمعات القمامة بالشوارع، وهو ما يشكل خطراً بيئياً مباشراً على حياة الأهالي.
إلى جانب أزمة النظافة، كشفت الجولة عن وجود تقاعس إداري في ملفات شديدة الحساسية، حيث رصد المحافظ زيادة ملحوظة في أعداد المتغيرات المكانية غير القانونية، وحالات بناء مخالف لم يتم التعامل معها بالجزم المطلوب، فضلاً عن تفاقم ظاهرة الإشغالات التي تعيق حركة المرور والمشاة في القرية.
استراتيجية الثواب والعقاب
أكد محافظ الفيوم أن هذا الإجراء يأتي تجسيداً لمبدأ الثواب والعقاب الذي تتبناه المحافظة لرفع كفاءة الجهاز الإداري، مشدداً على أن التهاون في ملفات التعديات على الأراضي الزراعية والبناء المخالف خط أحمر لا يمكن التغاضي عنه.
وأضاف المحافظ أن معايير التقييم للمسؤولين في المرحلة الحالية قائمة على أسس صارمة، تتضمن:
- النجاح الملموس في تحسين مستوى الخدمات العامة الموجهة للمواطن.
- التصدي الفوري وكامل الحسم لجميع أشكال التعدي والبناء المخالف في مهدها.
- تطبيق الإجراءات القانونية الرادعة دون أي تهاون أو استثناء ضد المخالفين.
واختتم غنيم تصريحاته بالتأكيد على استمرار سلسلة الجولات الميدانية المفاجئة في كافة قرى ومراكز المحافظة خلال الفترة المقبلة، مشيراً إلى أن المتابعة اللصيقة للعمل الميداني هي الرهان الأساسي لضمان الانضباط الإداري، وتصويب أي خلل في أداء الوحدات المحلية في أسرع وقت ممكن.

تعليقات