في سابقة علمية هي الأولى من نوعها، نجحت بعثة فضائية مشتركة بين وكالة الفضاء الأمريكية ناسا ووكالة الفضاء الفرنسية «CNES» في تسجيل أول مسح فضائي عالي الدقة لموجة «تسونامي» كاملة، منذ لحظة انطلاقها وحتى تمددها عبر المحيط الهادئ.
وكالة ناسا ترصد تسونامي هائل
وحسب التقارير، رصدت التقنيات الفضائية المتقدمة تفاصيل الموجة الكاسحة التي ضربت المحيط الهادئ في يوليو الماضي 2025، بعد زلزال مدمر بلغت قوته 8.8 درجة على مقياس ريختر، ضرب منطقة الاندساس «كوريل كامتشاتكا» بروسيا، وهو الزلزال الذي تم تصنيفه كـ سادس أقوى زلزال يشهده العالم منذ عام 1900، حيث يعتبر هذا الإنجاز قفزة نوعية في فهم حركة الأمواج العاتية وتطوير أنظمة الإنذار المبكر لحماية المناطق الساحلية عالميًا.
والتقط القمر الاصطناعي «SWOT» البيانات أثناء مروره فوق المنطقة بعد حوالي 70 دقيقة من الزلزال، حيث أظهرت الصور أن طاقة الموجة لم تنتقل كجبهة واحدة متماسكة كما كان يعتقد العلماء لعقود، بل تناثرت وتفرعت إلى نمط معقد من الموجات المتفرعة والمتناثرة عبر مئات الكيلومترات. هذه الرؤية الجديدة تغير بشكل أساسي فهم كيفية تحرك أمواج التسونامي العابرة للمحيطات.
وقال الدكتور أنخيل رويث أنغولو، الباحث الرئيسي من جامعة أيسلندا: “أعتبر بيانات SWOT بمثابة نظارة جديدة. في السابق، كنا نرى التسونامي عند نقاط محددة فقط. الآن يمكننا التقاط شريط بعرض 120 كيلومترًا، ببيانات غير مسبوقة عالية الدقة”، وجاءت أبرز النتائج على النحو التالي:
- البيانات أظهرت دليلًا واضحًا على التبدد (Dispersion) حيث تناثرت طاقة الموجة إلى مكونات متعددة، ما يتناقض مع الافتراض التقليدي بأن التسونامي الضخم «غير تبددي» في المحيط المفتوح.
- النماذج الحاسوبية التي تضمنت التبدد تمكنت من مطابقة البيانات الواقعية بشكل أفضل بكثير من النماذج التقليدية.
- هذه النتائج ستؤدي إلى تطوير نماذج أفضل للتنبؤ بالتسونامي، ما قد ينقذ آلاف الأرواح من خلال توفير إنذارات أكثر دقة، خاصة عند وصول الموجة إلى السواحل المعقدة التي قد تتأثر بموجات متعددة.

تعليقات