سلّم اللواء عماد كدواني، محافظ المنيا، أكثر من 300 عقد لتقنين أوضاع أراضي أملاك الدولة، في خطوة جعلت المنيا المحافظة الأولى على مستوى الجمهورية التي تبدأ في تطبيق أحكام القانون الجديد رقم 168 لسنة 2025. تهدف هذه الخطوة الاستراتيجية إلى ترسيخ الاستقرار القانوني للمواطنين الجادين، وضمان استرداد حقوق الدولة وفرض سيادتها على أراضيها، بالتوازي مع دفع عجلة التنمية الاقتصادية في المحافظة.
قفزة في معدلات التقنين
حققت محافظة المنيا طفرة نوعية غير مسبوقة في ملف تقنين أراضي الدولة، حيث نجحت في رفع كفاءة المنظومة الإلكترونية لتصل إلى نسبة إنجاز تجاوزت 96%، بعد أن كانت لا تتعدى 18% في وقت سابق. تعكس هذه الأرقام نجاح المتابعة الميدانية المكثفة، وتؤكد جدية الدولة في التعامل مع هذا الملف الحيوي الذي يمس مصلحة قطاع عريض من المواطنين والمزارعين.
وقد ساهمت الجهود المبذولة في تحقيق مكاسب اقتصادية ملموسة، تضمنت:
- تحصيل إيرادات بلغت قرابة 4 مليارات جنيه تؤول مباشرة لحساب حق الشعب.
- استرداد مساحات شاسعة من أراضي الدولة بلغت 191,620 فدانًا.
- إتمام إجراءات استرداد 4,240 قطعة أرض من غير الجادين.
- تسجيل 13 ألف طلب تقنين على المنظومة الإلكترونية الحديثة.
أهمية التقنين للاقتصاد والأمن الغذائي
أكد المسؤولون أن تقنين الأوضاع لا يمثل مجرد إجراء إداري، بل هو ركيزة أساسية لتعزيز الأمن الغذائي، حيث يساهم في دعم زراعة المحاصيل الاستراتيجية التي يعتمد عليها الاقتصاد الوطني. ويأتي هذا التوجه ليوفر للمزارعين المستقرين قانونياً بيئة عمل آمنة، مما يحفزهم على زيادة الإنتاجية في محاصيل حيوية مثل القمح والثوم والبصل والكتان، والتي تلعب دوراً مباشراً في دعم الناتج المحلي الإجمالي.
وشددت المحافظة على أن مدة البت في طلبات التقنين المقدمة من المواطنين لا تتجاوز 4 أشهر، بفضل الربط مع البنك الزراعي المصري الذي يسهم في تيسير إجراءات السداد. كما أشار المحافظ إلى أن الدولة مستمرة في حملات الإزالة ضد التعديات الجديدة، مع التزام كامل بتقديم كافة أوجه الدعم للمزارعين الجادين عبر توفير الأسمدة والمستلزمات الزراعية، لضمان استمرارية النشاط الاقتصادي وحماية مقدرات الوطن.

تعليقات