واصل مزارعو محافظة الشرقية أعمال حصاد محصول القمح لهذا الموسم، حيث تمكنوا حتى الآن من حصاد 175 ألف فدان من إجمالي المساحة المنزرعة التي تبلغ 395 ألف فدان، في خطوة تستهدف تعزيز مخزون الدولة الاستراتيجي من المحصول الاستراتيجي الأول، ويأتي هذا الحصاد بزيادة قدرها 14 ألف فدان مقارنة بالموسم الماضي، مما يعكس نجاح جهود التوسع الأفقي في الرقعة الزراعية بالمحافظة التي تتصدر قائمة المحافظات الأكثر إنتاجاً وتوريداً للقمح في مصر.
الشرقية تتصدر المحافظات في إنتاج الذهب الأصفر
تعتبر محافظة الشرقية قاطرة الأمن الغذائي في مصر، حيث تحرص الدولة على تعظيم إنتاجية القمح لتلبية احتياجات السوق المحلي، وتم هذا العام زراعة مساحة تقارب 395 ألف فدان، وسط توقعات بموسم استثنائي من حيث الإنتاجية، وتسعى الجهات المعنية من خلال هذه الخطوات إلى تقليل فاتورة الاستيراد ودعم الفلاح المصري، بالإضافة إلى ذلك تساهم هذه الزيادة في تأمين احتياجات المواطنين الأساسية من الخبز، وضمان استقرار الأسعار في الأسواق من خلال توفير وفرة في المعروض من المحاصيل المحلية.
جاهزية الصوامع لاستقبال المحصول المحلي
أعلنت مديرية التموين في الشرقية جاهزية 56 موقعاً لاستقبال أقماح المزارعين، موزعة بين صوامع وشون وبناكر، وتهدف هذه التجهيزات إلى الحفاظ على جودة المحصول وضمان تخزينه وفق اشتراطات تقنية عالية، وتتضمن التجهيزات الاستباقية للمواقع ما يلي:
- تجهيز 13 صومعة حديثة مجهزة بأحدث أنظمة التخزين.
- تخصيص 43 شونة وبانكر لاستيعاب فائض الإنتاج.
- توفير سعة تخزينية إجمالية تتخطى 725 ألف طن.
- إجراء عمليات التطهير والتبخير لضمان سلامة الأقماح المخزنة.
نمو الإنتاجية ودعم الدولة للمزارعين
أكدت مديرية الزراعة بالشرقية أن مساحة القمح شهدت زيادة ملحوظة هذا العام بلغت نسبتها نحو 6.5% مقارنة بالعام الماضي، وأشار المسؤولون إلى أن اللجان الفنية تتابع ميدانياً عمليات الحصاد والتوريد أولاً بأول لضمان سير العملية بسلاسة، وتأتي هذه الجهود في إطار رؤية الدولة لزيادة محاصيل الحبوب وتحقيق الاكتفاء الذاتي الاستراتيجي، مع تشديد الرقابة على كافة المواقع لضمان عدم حدوث أي معوقات قد تؤثر على موسم التوريد، الذي يعد ركيزة أساسية في سياسة الدولة الاقتصادية والزراعية.

تعليقات